بَابٌ كَيْفِيَةُ دُخُولِ مَكَّةَ لِلْحَاجِّ
يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَدْخُلَهَا مِنْ أَعْلاهَا مِنْ ثَنِيَةِ كَدَاءَ، فَإِذَا خَرَجَ، خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا مِنْ ثَنِيَةِ كُدَى.
٢٠١- فَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) من حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَن ّالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ كَدَاءَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، وَرُبَّمَا خَلَطُوا فِي ذَلِكَ، وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنِّي أَقُولُ: اعْلَمْ أَنَّ بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَمْكِنَةٍ أَسْمَاؤُهَا عَلَى هَذَا الشَّكْلِ، فَلِذَلِكَ تَشْتَبِهُ:
فَالأَوَّلُ: كَدَاءَ بِفَتْحِ الْكَافِ مَعَ الْمَدِّ، وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ إِذَا صَعَدَ فِيهِ الآتِي من طريق العمرة، وما هنالك انحدر به إِلَى الْمَقَابِرِ وَإِلَى الْمَحْصَبِ، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ الدخول منه.
والثاني: كداء بضم الكاف مع القصر، وَهُوَ أَسْفَلُ مَكَّةَ يَدْخُلُ فِيهِ الدَّاخِلُ بَعْدَ أَنْ يَنْفَصِلَ مِنْ ذِي طُوَى وَهُوَ بِقُرْبِ شعب الشافعين عِنْدَ قُعَيْقِعَانَ، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.