بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
قَالَ الزَّجَّاجُ: الصَّفَا: فِي اللُّغَةِ: الْحِجَارَةُ الصَّلْبَةُ الصَّلْدَةُ الَّتِي لا تُنِبْتُ شَيْئًا، وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ صَفَاةٌ، وَصَفَا مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصَى.
وَالْمَرْوَةُ: الْحِجَارَةُ اللَّيِّنَةُ.
٢٩١- وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنِ الصفا والمروة ولم سُمِّيَا بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّ آدَمَ لَمَّا حَجَّ، رقي عَلَى الصَّفَا رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَقْبَلَ تَوْبَتَهُ وَقَدْ أَصْفَاهَا، وَقَامَتِ امْرَأَتُهُ حَوَّاءُ على المروة لتقبل توبتها.
[فصل]
فأما السَّعْيُ بَيْنَهُمَا، فَسَيَأْتِي فِي قِصَّةِ زَمْزَمَ أَنَّ هَاجَرَ سَعَتْ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ ذَلِكَ أَصْلُ السَّعْيِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي السَّعْيِ بَيْنَهُمَا:
فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّهُ رُكْنٌ فِي الْحَجِّ لا يَنُوبُ عَنْهُ الدَّمُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُكْنٍ، فَيَجِبُ بِتَرْكِهِ دَمٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ تَطَوُّعٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.