أَبْوَابٌ فِيهَا نُبَذٌ مِمَّا كَانَ يَجْرِي لِلْعَرَبِ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ بِعُكَاظٍ وَغَيْرِهَا
بَابٌ خُطَبُ الفصحاء خُطْبَةُ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍ بِعُكَاظٍ
٣٠٨- رَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍ كَانَ يَقِفُ بِعُكَاظٍ فِي الْمَوْسِمِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا النَّاسُ! فاسمعوا وافهموا وتعلموا: ليل ساج، ونهار وَهَّاجٌ، وَالأَرْضُ مِهَادٌ، وَالْجِبَالُ أَوْتَادٌ، وَالسَّمَاءُ بِنَاءٌ، وَالنُّجُومُ أَعْلامٌ، صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاحْفَظُوا أَصْهَارَكُمْ، وَثَمِّرُوا أموالكم، الدار أمامكم، والظن غير مَا تَقُولُونَ، زَيِّنُوا حَرَمَكُمْ وَعَظِّمُوهُ وَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَسَيَأْتِي لَهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ، وَسَيَخْرُجُ مِنْهُ نَبِيٌّ كَرِيمٌ.
ثُمَّ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ نَجْوِي لدعوته، خير العشيرة يأتي الحق جذلانا.
ثُمَّ يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ ذَا سَمْعٍ وبصر، لتنصبت تنصب الفحل، ولأرقلت إرقال الجمل فرحاً بدعوته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.