بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّى الْحُكْمَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَإِجَازَةَ الْحَاجِّ
كَانَ يَتَوَلَّى ذَلِكَ عَامِرُ بن الظرب، وكان يقال له: ذو الحكم، قال الشاعر:
لذي الحكم قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تَقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسان إلا ليعلما
وكانت لَهُ أَعْوَادٌ يَجْلِسُ عَلَيْهَا، فَيَحْكُمُ بَيْنَ الْعَرَبِ، ويخطب في أيام الموسم، فَيَحُثُّ النَّاسَ عَلَى مَحَاسِنِ الأَخْلاقِ، وَيُقَبِّحُ لَهُمُ الغدر، وَيَحُضُّهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْحَلِفِ وَحِفْظِ الْجَارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَضَى فِي الْخُنْثَى مِنْ حَيْثُ يبول، فلما مات، رثاه الأسود بن يعفر [فَقَالَ] :
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَوْ أَنَّ عِلْمِي نَافِعِي ... أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذِي الأَعْوَادِ
ثُمَّ لَمْ يجتمع بعد ذلك بعكاظ إلا لسعد بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَقَدْ ذَكَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.