وقال أبو حنيفة: تجب عليه شاة، فَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ، فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عليه بدنة ولا يفسد حجه، فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ، لَمْ يَفْسُدْ حجه، وهل تلزمه بدنة أم شَاةٌ؟
فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَيَسْتَأْنِفُ إِحْرَامًا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَيَأْتِي بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَبِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَبَقِيَّةِ أَفْعَالِ الحج، وهذا قَوْلُ مَالِكٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لا يحتاج إلى استئناف إحرام وَلا عُمْرَةٍ، وَإِنَّمَا نَأْمُرُهُ نَحْنُ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ، لِأَنَّ الطَّوَافَ رُكْنٌ يُؤْتَى بِهِ فِي الْإِحْرَامِ، فَكَانَ مِنْ شَرْطِهِ إِحْرَامٌ صَحِيحٌ كَالْوُقُوفِ.
فَصْلٌ
فإن كرر المحرم النظر فأنزل، لزمه دم في مذهب أحمد رضي الله عنه، وَهَلْ ذَلِكَ الدَّمُ بَدَنَةٌ أَمْ شَاةٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لا دَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ وَطِئَ نَاسِيًا، فَسَدَ حجه، وللشافعي قولان: أحدهما لا يفسد، [وفي] اللواط وأتيان البهيمة في موضع المكروه يفسد الحج، وقال أبو حنيفة: لا يفسد، فإن أفسد العمرة بالوطئ، لزمه شاة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.