قَالَ: خَرَجَ أَبُو نُوَاسٍ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يريد يشتري أُضْحِيَةٍ، فَلَمَّا صَارَ فِي الْمِرْبَدِ، إِذَا هُوَ بأعرابي قد أدخل شاءً له يقدمها كبش فرآه فقال: لأخبرن هَذَا الأَعْرَابِيَّ فَأَنْظُرُ مَا عِنْدَهُ، فَإِنِّي أَظُنُّهُ عاقلاً، فقال أبو نواس:
أيا صاحب الشاء الذي قد يسوقها ... بكم ذاكم الكبش الذي قد تقدما
فقال الأعرابي:
أبيعكه إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يُرِيدُهُ ... وَلَمْ تَكُ مَزَّاحًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمَا
فَقَالَ أَبُو نُوَاسٍ:
أَجَدْتَ رَعَاكَ اللَّهُ رَدَّ جَوَابِنَا ... فَأَحْسِنْ إِلَيْنَا إِنْ أَرَدْتَ التكرما
أحط من العشين خمساً فإنني ... أراك ظريفاً فاقبضنه مسلما
قال: فدفع إليه خمس عشرة دِرْهَمًا، وَأَخَذَ كَبْشًا يُسَاوِي ثَلاثَينَ دِرْهَمًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.