السلام - ولو باعتباره ناهياً، ولو كان لا يخطر ببال مسلم أدني إساءة إلى لوط - عليه السلام -؟
ولعل من آثار هذه النسبة أنّك لا تجد في الأعلام من اسمه لوط إلا على ندرة. فهذا - مثلاً - ((سير أعلام النبلاء)) ليس فيه من اسمه لوط، سوى واحد: أبو مخنف لوط بن يحيى.
هذا جميعه أقوله بحثاً، لا قطعاً، فليحرره من كان لديه فضل علم زائد على ما ذكر؛ ليتضح الحق بدليله. والله المستعان.
لو كنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (١)
في وفيات سنة ٧٠٤ هـ من ((الشذرات)) قال:
(وفيها ضربت رقبة الكمال الأحدب. وسببه: أنه جاء إلى القاضي جمال الديِّن المالكي يستفتيه وهو لا يعلم أنه القاضي: ما تقول في إنسان تخاصم هو وإنسان، فقال له الخصم: تكذب ولو كنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال له القاضي: من قال هذا؟ قال: أنا. فأشهد عليه القاضي من كان حاضراً، وحسبه، وأحضره من الغد إلى دار العدل، وحكم بقتله) اهـ.
لولا الله وفلان:
انظر في حرف الخاء: خليفة الله.
وفي حرف الميم: ما شاء الله وشاء فلان.
وشرح الإحياء ٧/ ٥٧٥.
لولا كَذَا لَكَانَ كَذَا:(٢)
قال البخاري في صحيحه:
باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا.
وساق بسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل معنا التراب يوم الأحزاب، ولقد رأيته وارى الترابُ بياض بطنه
(١) (لو كنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: شذرات الذهب ٦/ ٩. (٢) (لولا كَذَا لَكَانَ كَذَا: فتح الباري ١٣/ ٢٢٢. والفتاوى الحديثية ص/ ١٣٥. والمجموع الثمين ١/ ١٠٦ - ١٠٧.