هذه عبارة تجري على ألسنة بعض العوام، وهي محتملة لواحد من معانٍ ثلاثة:
١. أن تكون بهذا اللفظ:((حرام عليَّ ربنا أن نفعل كذا)) فهذه تحتمل واحداً من معنيين:
أ- أي: يا ربَّنا هذا حرام علي، فلا أفعله. فهذه إذا كانت على محرم شرعاً فلا محذور فيها لا لفظاً ولا معنى.
ب- أن يقصد قائلها تحريم شيء عليه، فهذه تكون في غير الزوجة يميناً مكفَّرة، فإذا حنث وجبت عليه كفارة يمين.
٢. أن تكون:((على)) حرف جرٍّ، فإن كان قائلها يقصد المعنى الأول فلا محذور فيها معْنىً، لكن تترك للاشتباه في معناها مع المعنى الآتي:
٣. أن تكون: بمعنى حرام أن يقدر الله لهذا القائل فعل كذا وكذا، فهذا لفظ محرم؛ لما فيه من سوء الأدب مع الله - تعالى - والله أعلم.
حرب:(٢)
انظر في حرف الألف: أبو الحكم.
وفي حرف التاء: تعس الشيطان.
وفي حرف الحاء: الحباب.
وفي حرف الميم: مرة.
وفي حرف الفاء: فرعون.
وفي الأدب المفرد بسنده عن علي - رضي الله عنه - قال: لما ولد الحسن - رضي الله عنه -: سميته حرباً، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:((أروني ابني ما سميتموه؟)) قلنا: حرباً. قال:((بل هو: حسن)) ، فلما ولد الحسين - رضي الله عنه - سميته حرباً، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:((أروني ابني ما سميتموه؟)) قلنا:
(١) (حرام على ربنا أن تفعل كذا: المجموع الثمين ١/١٠٣ - ١٠٤. (٢) (حرب: الإصابة ٢/ ٣٤٢ رقم / ٢٢٨٦، ٦/ ٢٤٣ رقم ٨٢٩٦. الأدب المفرد ٢/ ٢٧٨. جامع الأُصول ١/ ٣٥٨، رقم / ١٤٧. كنز العمال ١٦ / ٤٢٥. السلسلة الصحيحة ٣/٣٣. تهذيب السنن ٧/ ٢٥٢. زاد المعاد ٣/ ٤، ٥، ٦. تحفة المودود ص/ ٥٠، ١٢٠، ١٣٠. الوابل الصيب ص / ٢٤٥. معالم السنن للخطابي ٤/ ١٦. المستدرك للحاكم: ٣/ ١٦٥.