للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الدارقطني: "عمرو بن خالد، هو: أبو خالد الواسطي، وهو: متروك الحديث، رماه أحمد بن حنبل بالكذب".

وقال البيهقي: "فهذا إنما يرويه عمرو بن خالد أبو مخلد الواسطي، وهو: متروك، رماه الحفاظ بالكذب … ، ثم أسند إلى وكيع قوله: "كان كذابًا، فلما عرفناه بالكذب تحول إلى مكان آخر، حدث عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه صلى بهم وهو على غير طهارة، فأعاد، وأمرهم بالإعادة".

ثم أسند إلى الثوري قوله: "إن حبيب بن أبي ثابت لم يرو عن عاصم بن ضمرة شيئًا قط".

وقال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٤٦/ ٣٣٠): "عمرو بن خالد -يعني: الذي يحدث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي: أنه صلى بالقوم وهو جنب، فاعاد وأمرهم فأعادوا- قال: عمرو بن خالد هذا: ليس بشيء، متروك الحديث"، قاله ابنه عبد الله، والتفسير منه.

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٧٩): نا صالح: نا علي، قال: سمعت عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي-، يقول: قال سفيان: يحدثون عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: أنه صلى وهو على غير وضوء، قال: يعيد ولا يعيدون.

ما سمعت حبيبًا يحدث عن عاصم بن ضمرة حديثًا قط".

• والحاصل: أنه لا يثبت عن علي بن أبي طالب في هذا الباب شيء، أعني: فيمن صلى بالناس وهو جنب، هل يعيد المأمومون أم لا؟

إلا أن رواية حجاج بن أرطاة: "ولا آمرهم أن يعيدوا"، على ما فيها من ضعف، أصلح من رواية الأمر بالإعادة.

لذا قال الشافعي بعد رواية حجاج هذه: "وهذا قولنا، وهو موافق للسُّنَّة، وما رويناه عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عمر [الأم (٨/ ٤٠١/ ٣٢٩٠)].

وقال ابن المنذر: "وبالروايتين جميعًا مقال" [الأوسط (٤/ ٢١٣)].

٤ - وقد روي حديث في الباب -أعني: فيمن صلى بالناس وهو جنب-، قال فيه ابن حجر في الدراية (١/ ١٧٤): "فلو صح لكان نصًّا في المسالة".

مداره على جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن البراء بن عازب، قال: صلى رسول الله بقوم، وليس هو على وضوء، فتمت للقوم، وأعاد النبي .

زاد في رواية: وقال -يعني: النبي : "إذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء أجزأت صلاة القوم، ويعيد هو".

وفي رواية أخرى: عن النبي : "أيما إمام سها فصلى بالقوم وهو جنب، فقد مضت صلاتهم، ثم ليغتسل هو، ثم ليعيد صلاته، وإن صلى بغير وضوء فمثل ذلك".

وفي رواية رابعة: صلى النبي بأصحابه على غير وضوء فأعاد، ولم يعيدوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>