للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقد رواه ابن أبي ليلى [وهو صدوق، سيئ الحفظ جدًّا، وفي الإسناد إليه من لا يعرف]، وكثير بن إسماعيل النواء [ضعيف، شيعي غالي. التهذيب (٣/ ٤٥٧)، الميزان (٣/ ٤٠٢)]، عن عطية به.

أخرجه وكيع محمد بن خلف في أخبار القضاة (٣/ ١٤٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ١٤٠)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٧٥).

قال الذهبي في تلخيص الموضوعات (٢٦٠): "وهذا ليس بصحيح".

قلت: هو حديث باطل منكر.

• وقد روى هذا الحديث الأخير: الحسن بن زيد الهاشمي، عن خارجة بن سعد، عن أبيه سعد، مرفوعًا بلفظه مثله.

أخرجه البزار (٤/ ٣٦/ ١١٩٧).

وقال: "وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الأسناد … ، ولا نعلم روى عن خارجة بن سعد إلا الحسن بن زيد هذا".

قلت: خارجة هذا هو علته، والظاهر أنه في عداد المجاهيل، ولم أقف له على ترجمة، وقد قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٥) في هذا الحديث: "رواه البزار، وخارجة: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".

قلت: الحسن بن زيد الهاشمي: ضعفه ابن معين، وقد أنكرت عليه أحاديث، ووثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان [التهذيب (١/ ٣٩٥)].

• وأما فقه هذه المسألة:

• أما مرور الجنب والحائض في المسجد لحاجة فجائز اتفاقًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، والحائض تقاس على الجنب، ولحديث عائشة ، قالت: قال لي رسول الله : "ناوليني الخمرة من المسجد"، قالت: فقلت: إني حائض، فقال: "إن حيضتك ليست في يدك"، فدل ذلك على جواز المرور للحاجة.

والحديث أخرجه مسلم (٢٩٨)، وأبو داود (٢٦١)، والترمذي (١٣٤)، والنسائي (١/ ١٤٦ و ١٩٢). ويأتي تخريجه في موضعه من السنن إن شاء الله تعالى.

• وأما حرمة اللبث في المسجد:

فقد دل الحديث عليها، فإن اعتذار عائشة عن دخول المسجد لكونها حائضًا: دليل على أنه كان من المتقرر عند الصحابة: أن الحائض تمنع من دخول المسجد، وإنما أذن لها الرسول في المرور فقط دون المكث، فيبقى الأخير على أصله.

وقد اتفق الفقهاء على حرمة اللبث في المسجد للحائض والجنب.

وأما الأحاديث الواردة في نوم المرأة السوداء، ونوم الرجال في المسجد: فليست دليلًا على جواز المكث فيه للجنب.

انظر التفصيل في: الأوسط لابن المنذر (٥/ ١٣٢)، فتح الباري لابن رجب (٢/ ٤٤٧

<<  <  ج: ص:  >  >>