للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتأكد، وبيان فضيلة السواك في جميع الأوقات، وشدة الاهتمام به. . .!.

• وفي الباب مما جاء صريحًا من فعله ويدل على شدة عنايته بالسواك حتى عند احتضاره:

ما روته عائشة قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي ، وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستنُ به، فأَبَدَّه رسول الله بصره، فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي فاستن به، فما رأيت رسول الله استن استنانًا قط أحسن منه، فما عدا أن فرغ رسول الله رفع يده أو إصبعه ثم قال: "في الرفيق الأعلى" ثلاثًا، ثم قضى، وكانت تقول: مات ورأسه بين حاقنتي وذاقنتي.

أخرجه البخاري (٨٩٠ و ٣١٠٠ و ٤٤٣٨ و ٤٤٤٩ و ٤٤٥٠ و ٤٤٥١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٥٩/ ٧١٠٢)، وابن حبان (٥٨٣/ ١٤ و ٥٨٤/ ٦٦١٦ و ٦٦١٧) و (١٦/ ٥٣/ ٧١١٦)، والحاكم (١/ ١٤٥) و (٤/ ٧)، وأحمد (٦/ ٤٨ و ٢٧٤)، وابن طهمان في مشيخته (٤٠)، وابن سعد (٢/ ٢٣٣ و ٢٣٤) و (٢/ ٢٦١)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٢٦١/ ٧٦٤) و (٣/ ٦٦١ و ٩٨٩/ ١٢٥٤ و ١٧١٥)، وأبو يعلى (٦١/ ٨ و ٧٧/ ٤٥٨٥ و ٤٦٠٤)، وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٧٧/ ١٦٤٩)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١ - ٣٣/ ٧٨ - ٨٢)، وفي الأوسط (٢/ ٢٢١/ ١٧٩٧) و (٧/ ٧٢/ ٦٨٨٧)، وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير (١٢٠)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٣٤٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٧٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٣٩) و (٧/ ٧٤)، وفي الدلائل (٧/ ٢٠٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١٤/ ٤٤/ ٣٨٢٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٠٧)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٤٥٨ و ٤٥٩).

من طرق عن عائشة به، وفي رواية: "فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فناولته فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فليتنه، فأمَرَّه".

قال ابن رجب في الفتح (٥/ ٣٨٠): "وفي الحديث دليل على أن الاستياك سُنَّة في جميع الأوقات عند إرادة الصلاة وغيرها، فإن استياك النبي بهذا السواك كان في مرض موته عند خروج نفسه، ولم يكن قاصدًا حينئذٍ لصلاةٍ ولا تلاوةٍ. وقد قيل: إنه قصد بذلك التسوك عند خروج نفسه الكريمة لأجل حضور الملائكة الكرام ودنوهم منه لقبض روحه الزكية الطاهرة الطيبة"، وانظر: الفتح لابن حجر (٢/ ٤٣٨).

وقد بوب البخاري على هذا الحديث بقوله: "من تسوك بسواك غيره"، وكذا البيهقي في سننه: "باب: التسوك بسواك الغير".

***

<<  <  ج: ص:  >  >>