للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبدة بن سليمان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر، وعلي بن مسهر، وحماد بن سلمة، وحميد بن الأسود.

ثمانيتهم [وهم ثقات حفاظ؛ عدا الأخير فهو صدوق]، رووه عن هشام بن عروة به فقالوا: "فصلوا بغير وضوء"، أو: "بغير طهور".

ولفظ أبي أسامة، ومحمد بن بشر، وعبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فأرسل رسول الله ناسًا من أصحابه في طلبها [قال ابن نمير: فوجدوها]، فأدركتهم الصلاة [قال ابن نمير: وليس معهم ماء]، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي ، شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط [قال ابن نمير: تكرهينه]؛ إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة [قال ابن نمير: إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرًا].

[البخاري (٣٣٦ و ٣٧٧٣ و ٥١٦٤)، مسلم. أحمد]

وأما لفظ حديث ابن عيينة [حميدي. تمهيد]: عن عائشة، أنها سقطت قلادتها ليلة الأبواء، فأرسل رسول الله رجلين من المسلمين في طلبها، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فلم يدريا كيف يصنعان، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله لك مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه خيرًا.

فالقلادة هي لأسماء استعارتها منها عائشة، وأما الرجال الذين بعثهم النبي في طلبها فقد صلوا بغير وضوء، ودروا كيف يصنعون.

• وخالف هؤلاء جميعًا؛ فشذ في روايته، ولم يحفظ لا الإسناد ولا المتن:

معمر بن راشد، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه أو غيره، قال: سقط عقد عائشة، فأرسل النبي نفرًا يبتغونه فأدركهم الصبح، وليس معهم ماء، فصلوا بغير طهور، فشكوا ذلك إلى النبي فنزل التيمم.

قال معمر: وأخبرني أيوب، قال: مر أبو بكر بعائشة فقال: حبست الناس وعنيتيهم.

قال معمر: وقال هشام، عن أبيه، وقال أيوب أيضًا: فلما نزل التيمم سر بذلك أبو بكر، وقال: ما علمتك لمباركة، ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه خيرًا.

أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٢٧/ ٨٧٩)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٩/ ١٣٠).

وهذا من أوهام معمر.

• والحديث رواه مفصلًا:

عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام رسول الله على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله

<<  <  ج: ص:  >  >>