للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وله إسناد آخر: يرويه محمد بن سعيد الشامي المصلوب، قال: أظنه عن عبادة بن نسي: حدثني عبد الرحمن بن غنم، قال: سمعت معاذ بن جبل: أنه سمع رسول الله يقول:. . . فذكر الحديث، وفيه: "ولا نفاس دون أسبوعين، ولا نفاس فوق أربعين، فإن رأت النفساء الطهر دون الأربعين؛ صامت، وصلت، ولا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين".

وهو حديث موضوع. تقدم تحت الحديث رقم (٣٠٠).

٧ - عبد الله بن عمرو: قال: قال رسول الله : "تنتظر النفساء أربعين ليلة، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر، وإن جاوزت الأربعين؛ فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم: توضأت لكل صلاة".

وهو حديث باطل موضوع. تقدم تحت الحديث رقم (٣٠٠).

• وقد ضعف البيهقي كل أحاديث الباب عدا حديث مسة [سنن البيهقي (١/ ٣٤٢ و ٣٤٣)].

وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٢١٨) بعد أن ذكر حديث مسة: "وقد روي في هذا عن: أنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعثمان بن أبي العاص، عن النبي : في النفساء؛ أنها تقعد أربعين ليلة، وفي بعضها: إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.

وهي أحاديث معتلة بأسانيد متروكة، وأحسنها حديث أبي داود"؛ يعني: حديث مسة.

وقال البيهقي في الخلافيات (٣/ ٤٣٥/ ١٠٧٣): "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قال أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه : "إن صح الحديث عن النبي في ذلك، فليس لأحد مع النبي حجة.

إلا أن زيدًا العمي، وعبد الأعلى [هذا وهم من بعض الرواة: عن أبي الوليد الطيالسي، عن زهير بن معاوية، عن علي بن عبد الأعلى، حيث قال بعضهم: "عبد الأعلى" بدل: "علي بن عبد الأعلى"، وهو وهم ظاهر؛ لذا تركت التنبيه عليه، ولم أره إلا عند البيهقي]، وعلي بن عبد الأعلى، وأبا سهل، ومسة: فيهم نظر.

وخبر مكحول، عن أبي هريرة، وأبي الدرداء: مرسل.

وعطاء بن عجلان: فيه نظر.

وإن لم يصح واحد من هذه الأخبار؛ فقد صح عن النبي أنه قال لعائشة وأم سلمة : أنفستما؟ قالتا: نعم.

فسمى رسول الله ، وعائشة، وأم سلمة : الحيض نفاسًا، وهذا ما لم أعلم فيه خلافًا، وإذا صح أن الحيض نفاس، وقد أمر الله ﷿ باعتزال الحيض، وأخبر أن الحيض أذى، وجب بدليل السُّنَّة وعموم الآية اعتزالهن؛ إلا أن تقوم حجة على خروجها من النفاس".

<<  <  ج: ص:  >  >>