للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أبو داود: ورواه ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن امرأة استحيضت فسألت رسول الله فأمرها بمعناه.

• حديث مضطرب.

وقال البيهقي: "قال أبو بكر [يعني: ابن إسحاق الفقيه]: وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر، قال الشيخ رحمه الله تعالى: فرواه شعبة، ومحمد بن إسحاق كما مضى، ورواه ابن عيينة فأرسله إلا أنَّه وافق محمدًا في رفعه".

• قلت: قد اختلف في هذا الحديث على عبد الرحمن بن القاسم:

١ - فرواه شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن امرأة استحيضت على عهد رسول الله فأُمرت أن تؤخر الظهر … الحديث وتقدم.

٢ - ورواه ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن سهلة بنت سهيل أتت النبي . . . الحديث.

وتقدم كان شذوذ روايته وما فيها من زيادات.

٣ - ورواه سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن امرأة استحيضت فسألت النبي فأمرها أن تجمع الظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء بغسل واحد، وتغتسل للصبح غسلًا، وتدع الصلاة قدر أقرائها وحيضها. مرسل.

أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٠٨/ ١١٧٦)، والطحاوي (١/ ١٠٠)، والبيهقي (١/ ٣٥٣)، والخطيب في المبهمات (١٢٦).

هكذا أرسله سفيان بن عيينة، ولم يذكر اسم المستحاضة وصرح برفعه.

٤ - ورواه سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن زينب بنت جحش قالت: قلت للنبي إنها مستحاضة [وفي رواية: قالت: سألت رسول الله لحمنة فقالت: إنها مستحاضة. وفي رواية أخرى: قالت: سألت امرأة رسول الله فقالت: إنها مستحاضة]؟ فقال: "تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتؤخر الظهر وتعجل العصر، وتغتسل وتصلي، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء، وتغتسل وتصليهما جميعًا، وتغتسل للفجر".

أخرجه النسائي (١/ ١٨٤ - ١٨٥/ ٣٦١)، والطحاوي (١/ ١٠٠)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٦/ ١٤٥)، والبيهقي (١/ ٣٥٣).

خالف الثوري: شعبة، وابن عيينة، وابن إسحاق فجعله من مسند زينب بنت جحش، وجعل المستحاضة: حمنة.

قال الطحاوي (١/ ١٠٤): "فكان حديث زينب الَّذي فيه ذكر الأقراء: حديثًا منقطعًا لا يثبته أهل الخبر؛ لأنهم لا يحتجون بالمنقطع وإنما جاء انقطاعه؛ لأنَّ زينب لم يدركها القاسم، ولم يولد في زمنها؛ لأنَّها توفيت في عهد عمر بن الخطاب ، وهي أول أزواج النبي وفاة بعده".

<<  <  ج: ص:  >  >>