ثم إن جواز شهودهن الجمع والجماعات بالضوابط التي وضعها الشارع لصلاة المرأة في المسجد، دليل واضح يفيد مراعاة الشريعة لأصل الفصل بين الرجال والنساء:
- فقد جعل الشارع صلاة المرأة في قعر دارها خير لها.
- وبعد ذلك إذا خرجت المرأة أمرها الشارع أن تخرج تفلة غير متطيبة ولا متزينة، فإن خالفت ذلك عصت الله بخروجها ولو إلى مسجد.
- ثم إذا جاءت المسجد تدخل من باب خاص لايدخل منه الرجال.
- فإذا دخلت المرأة المسجد كان خير صفوفها أبعدها عن الرجال، وكان شرها أقربها منهم.
- فإذا خرجت من المسجد فعليها أن تستأخر وتلتزم حافة الطريق كما أمرها النبي ص (٣).
فالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - حرص على قطع كل سبب للاختلاط وإن كان غرض الخروج أداء الفرض فكيف يسوغ في غيره، وإذا منعهن من الاختلاط العابر في الطريق إلى المسجد والمؤقت
(١) فتح الباري (٢/ ٤٦٦) بتصرف يسير. (٢) فتح الباري (٢/ ٤٦٩). (٣) انظر الأدلة على ذلك ص ٣٨.