تقدّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ لمعاذٍ:" فإنْ هم أطاعوكَ فأعْلِمهم أنّ اللهَ افترَضَ عليهم صدقةً تُؤْخَذُ من أغنيائِهم فتُرَدُّ على فقرائِهم "، يُستَدلُّ بهِ على أنَّ الكافِر لا يجوز صَرفُ الصّدقةِ إليْهِ.
تقدَّمَ قولُهُ أيضاً:" إنّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لمحمدٍ، ولا لآلِ محمدٍ ".
عن أبي رافعٍ:" أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعثَ رجلاً على الصَّدقةِ من بَني مخْزومٍ، فقالَ لأبي رافعٍ: اصْحَبْني فإنّكَ تُصيبُ منّي، فقالَ: حتى آتيَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فأسْألَهُ، فأتاهُ فسألَهُ، فقالَ: مَوْلى القومِ من أنفسهم، وإنّا لا تحِلُّ لنا الصَّدقَةُ "(٣٧)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وهذا لفظُهُ، والترمِذِيُّ وصحَّحهُ.
قلتُ: وإسْنادُهُ على شرْطِهما، وهوَ دليلٌ على أنّهُ لا يجوزُ الدفعُ إلى مَوْلى بَني هاشمٍ وبني المُطَّلبِ، وهو الذي صحَّحهُ النَّواويُّ، وإن كانَ الشيخُ قد ضَعَّفَهُ.
(٣٦) رواه مسلم، قلت: أظنه وهماً، بل رواه البخاري في أكثر من موضع (٤/ ٢١٨) وقد بحثت عنه في صحبح مسلم فلم أعثر عليه. (٣٧) رواه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٨٠) وأبو داود (١/ ٣٨٥) والترمذي (٢/ ٨٤).