وهو كتاب لطيف نافع لمن أراد الآخرة وأعرض عن الدُّنيا، أوَّله: الحمد لله الملك الحكيم الجَواد … إلخ. قال: صنفنا في قطع طريق الآخرة وما يحتاج العبدُ (٣) من علم وعمل كُتبًا كـ "إحياء العلوم" و "القُربة إلى الله" فلم يُحسِنوها، فأيُّما كلام أفصح من كلام ربِّ العالمين؟ وقد قالوا: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾! واقتَضَت الحالُ النَّظَر إلى كافةِ خَلْقِ الله بعَيْن الرّحمة وتَرْك المُماراة، فابتهلتُ إلى الله أن يُوفِّقَني لتصنيف كتاب يقع عليه الإجماع ويحصل بقراءته الانتفاع، فأجابني وأطلعني بفضله وكرمه على أسرار ذلك، وألهمني ترتيبا عجيبا لم أذكره في الكتب التي تقدمت. انتهى.
١٨٨٤٢ - وقد نقله إلياس (٤) بن عبد الله المعروف بنهائي إلى التركي وألْحَقَ مسائل العبادات الخمس.
(١) هو محمد بن خليل بن محمد البصروي المتوفى سنة ٨٨٩ هـ، تقدمت ترجمته في (١٠٧٦٣). (٢) تقدمت ترجمته في (٨٩). (٣) في م: "إليه العبد"، والمثبت من الأصل. (٤) توفي سنة ٩٢٥ هـ، وترجمته في: هدية العارفين ١/ ٢٢٦. (٥) هو شمس الدين محمد بن عبد الله بن خليل البلاطنسي ثم الدمشقي الفقيه الشافعي المتوفى سنة ٨٦٣ هـ، ترجمته في النجوم الزاهرة ١٦/ ١٩٩، والضوء اللامع ٨/ ٨٦ - ٨٨، وشذرات الذهب ٩/ ٤٤٥.