٥٠٣ - (د س) ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزل قوله تعالى: {ولا تقربوا مالَ اليتيم إلا بالتي هي أحسنُ}[الإسراء: ٣٤] وقولهُ: {إنَّ الذين يأكلون أموال اليتامى ظُلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصْلَوْنَ سعيراً}[النساء: ١٠] انْطلقَ من كان عندهُ يتيم، فعزلَ طعامَهُ من طعامِهِ، وشرابَهُ من شرابِهِ، فإذا فَضَل من طعامِ اليتيم وشرابهِ شَيءٌ، حُبِسَ له، حتى يأكلهُ أو يَفسُدَ، فاشتدَّ ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأنزل اللهُ تعالى:{ويسألونَكَ عن اليتامى قُلْ إصلاحٌ لهم خيرٌ وإن تُخالِطُوهم فإخوانُكم}[البقرة: ٢٢٠]«فخلطوا طعامَهُمْ بطعامِهم، وشرابَهُم بشرابهم» .أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
(١) أبو داود رقم (٢٨٧١) في الوصايا، باب مخالطة اليتيم في الطعام، وأخرجه ابن جرير رقم (٤١٨٣) والنسائي ٦ / ٢٥٦، ٢٥٧ في الوصايا، باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه، ورجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط بآخره، والراوي عنه - وهو جرير - قد سمع منه بعد الاختلاط.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أبو داود في الوصايا (٧) عن عثمان، عن جرير، والنسائي فيه (الوصايا ١٠:٢) عن أحمد ابن عثمان بن حكيم الأودي عن محمد بن الصلت عن أبي كدينة يحيى بن المهلب -كلاهما «عن عطاء عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس» (٥٥٦٩) تحفة الأشراف.