فَإِن قيل إِنَّمَا تعلق بِاللَّفْظِ فِيمَا ذكرْتُمْ لِأَن اللَّفْظ يصلح للْعُمُوم
قُلْنَا لَو كَانَ لصلاح اللَّفْظ لَكَانَ لَا يقطع بِأَنَّهُ يخصم مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ بالصلاح لَا يُمكنهُ أَن يخصم
وَأَيْضًا إِجْمَاع الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم روى أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ لأبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فِي مانعي الزَّكَاة كَيفَ تقَاتلهمْ وَقد قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فاحتج بِعُمُوم اللَّفْظ وَلم يُنكر عَلَيْهِ أَبُو بكر وَلَا أحد من الصَّحَابَة بل عدل أَبُو بكر فِي الْجَواب إِلَى الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور فِي الْخَبَر وَهُوَ قَوْله إِلَّا بِحَقِّهَا وَإِن الزَّكَاة من حَقّهَا
وروى ابْن عمر وعليا عَلَيْهِمَا السَّلَام قَالَا فِي الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ بِملك الْيَمين أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما آيَة وَالتَّحْرِيم أولى فحملا اللَّفْظَيْنِ على الْعُمُوم ثمَّ رجحا لفظ التَّحْرِيم
وروى أَن عُثْمَان بن مَظْعُون رَضِي الله عَنهُ أنْشد
أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ... وكل نعيم لَا محَالة زائل
فَقَالَ كذب فَإِن نعيم أهل الْجنَّة لَا يَزُول وَلَو لم يكن قَول الشَّاعِر اقْتضى الْعُمُوم لما جَازَ تَكْذِيبه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.