مَسْأَلَة ٣
النَّهْي يَقْتَضِي التَّحْرِيم
وَقَالَت الأشعرية لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم ويتوقف فِيهِ إِلَى أَن يرد الدَّلِيل
لنا هُوَ أَن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم رجعت فِي التَّحْرِيم إِلَى مُجَرّد النَّهْي
رُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ كُنَّا نخابر أَرْبَعِينَ سنة وَلَا نرى بذلك بَأْسا حَتَّى أخبرنَا رَافع بن خديج أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن المخابرة فتركناها لقَوْل رَافع
وَلِأَن السَّيِّد من الْعَرَب إِذا قَالَ لعَبْدِهِ لَا تفعل كَذَا فخالفه اسْتحق التوبيخ والعقوبة فَدلَّ على أَن إِطْلَاقه يَقْتَضِي التَّحْرِيم
وَاحْتَجُّوا بِأَن هَذِه الصِّيغَة تُوجد وَيُرَاد بهَا التَّحْرِيم وتوجد وَالْمرَاد بهَا الْكَرَاهَة فَلَا تحمل على وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا بِدَلِيل
وَالْجَوَاب أَن هَذَا يبطل باسم الْبَحْر فَإِنَّهُ يرد وَالْمرَاد بِهِ المَاء الْكثير الْمُجْتَمع وَيرد وَالْمرَاد بِهِ الرجل السخي أَو الْعَالم ثمَّ إِطْلَاقه يحمل على المَاء الْكثير الْمُجْتَمع فَبَطل مَا قَالُوهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.