مَسْأَلَة ٢
يَقع الْعلم بالأخبار المتواترة
وَقَالَت البراهمة لَا يَقع الْعلم بالأخبار المتواترة
لنا هُوَ أَن الْإِنْسَان يجد نَفسه عَالِمَة بِمَا يسمع من أَخْبَار الْبلدَانِ النائية والأمم السالفة كَمَا يجدهَا عَالِمَة بِمَا يحس بهَا من المحسوسات وَمن أنكر ذَلِك كَانَ بِمَنْزِلَة من أنكر المشاهدات
وَاحْتَجُّوا أَن كل وَاحِد من الْعدَد الْمُتَوَاتر يجوز عَلَيْهِ الصدْق وَالْكذب فَإِذا انْضَمَّ بَعضهم إِلَى بعض لم يتَغَيَّر حَاله فِي خَبره فَوَجَبَ أَن لَا يَقع الْعلم بخبرهم
قُلْنَا لَيْسَ إِذا جَازَ ذَلِك على كل وَاحِد مِنْهُم إِذا انْفَرد جَازَ عَلَيْهِم الِاجْتِمَاع أَلا ترى أَن كل وَاحِد من الْجَمَاعَة إِذا انْفَرد يجوز أَن يعجز عَن حمل الشَّيْء الثقيل ثمَّ لَا يجوز أَن يعْجزُوا عَن ذَلِك عِنْد الِاجْتِمَاع
وَلِأَنَّهُ عِنْد الِانْفِرَاد يجوز أَن يَدْعُو كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى الْكَذِب فيكذب وَعند الِاجْتِمَاع لَا يجوز أَن تتفق دواعيهم على الْكَذِب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.