مَسْأَلَة ٧
يجوز التَّعَبُّد بأخبار الْآحَاد
وَقَالَ بعض أهل الْبدع لَا يجوز ذَلِك من جِهَة الْعقل
لنا هُوَ أَنه إِذا جَازَ فِي الْعقل أَن يعلق وجوب الْعِبَادَات على شَرَائِط إِذا وجدت تعلق بهَا الْوُجُوب جَازَ أَن يعلق وجوب الْعِبَادَة على مَا يخبر بِهِ الْعدْل وَلَا فرق بَينهمَا
وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ أَن يكون فرض الْإِنْسَان مَا يخبر بِهِ الْمُفْتِي وَيشْهد بِهِ الشَّاهِد وان جَازَ عَلَيْهِم السَّهْو وَالْخَطَأ وَلم يقبح ذَلِك فِي الْعقل جَازَ أَن يرد التَّعَبُّد بِالرُّجُوعِ الى قَوْله فِي احكام الشَّرْع
وَلِأَن مَا يُفْتى بِهِ الْمُفْتِي اخبار عَن دَلِيل من أَدِلَّة الشَّرْع وَرُبمَا كَانَ ذَلِك نصا وَرُبمَا كَانَ استنباطا فَإِذا جَازَ الرُّجُوع إِلَى خَبره مَعَ الِاحْتِمَال الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَلِأَن يجوز الرُّجُوع إِلَى خبر من روى قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أولى
وَلِأَن الشَّرْع قد ورد بالتعبد بِهِ وَنحن ندل عَلَيْهِ وَلَو لم يجز وُرُود التَّعَبُّد بِهِ لما ورد
وَاحْتَجُّوا بِأَن التَّكْلِيف لَا يجوز أَن يتَعَلَّق إِلَّا بِمَا فِيهِ الْمصلحَة للمكلف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.