مَسْأَلَة ٧
يَصح انْعِقَاد الْإِجْمَاع عَن الْقيَاس
وَقَالَ ابْن جرير وَدَاوُد لَا يجوز
فَأَما دَاوُد فقد بنى ذَلِك على أَصله وَأَن الْقيَاس لَيْسَ بِدَلِيل وَالْكَلَام مَعَه يَجِيء إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأما ابْن جرير فالدليل على فَسَاد قَوْله هُوَ أَن الْقيَاس علم على الْأَحْكَام فَجَاز أَن ينْعَقد الْإِجْمَاع من جِهَته كالكتاب وَالسّنة
فَإِن قيل الْكتاب وَالسّنة طريقهما السّمع فَجَاز اتِّفَاق الْجَمِيع عَلَيْهِ وَالْقِيَاس طَرِيقه الرَّأْي ورأي الْجَمَاعَة لَا يتَّفق على معنى وَاحِد فَلم ينْعَقد الْإِجْمَاع من جِهَته
قيل الْقيَاس وَإِن كَانَ طَرِيقه الرَّأْي إِلَّا أَن على مَعَانِيه أَمَارَات تدل عَلَيْهِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَات يجوز اتِّفَاق الْكل عَلَيْهِ وَإِن كَانَ طَرِيقه الرَّأْي
أَلا ترى أَن طلب الْقبْلَة طَرِيقه الرَّأْي وَالِاجْتِهَاد ثمَّ يجوز اتِّفَاق الْجَمِيع عَلَيْهَا لما كَانَت عَلَيْهَا أَمَارَات تدل عَلَيْهَا كَذَلِك هَاهُنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.