قَولَانِ منصوصان وَإِنَّمَا ذكرهمَا لِأَن الْحَادِثَة تحْتَمل عِنْده هذَيْن الْقَوْلَيْنِ وَلم يرجح بعد إِحْدَاهمَا على الآخر فذكرهما ليطلب مِنْهُمَا الصَّوَاب فأدركه الْمَوْت قبل الْبَيَان وَلَيْسَ فِي ذَلِك نقض على الْمُجْتَهد بل يدلك ذَلِك على غزارة علمه وَكَمَال فَضله حِين تزاحمت عِنْده الْأُصُول وترادفت الشّبَه حَتَّى احْتَاجَ إِلَى التَّوْقِيف إِلَى أَن ينْكَشف لَهُ وَجه الصَّوَاب مِنْهُمَا فَيحكم بِهِ
فَإِن قيل إِذا لم يبن لَهُ الْحق من الْقَوْلَيْنِ وَلم يكن مذْهبه الْقَوْلَيْنِ فَمَا الْفَائِدَة فِي ذكر الْقَوْلَيْنِ
قُلْنَا فَائِدَته أَن الْحق فِي وَاحِد من هذَيْن الْقَوْلَيْنِ غير خَارج مِنْهُمَا وَأَن مَا عداهما من الْأَقَاوِيل بَاطِل وَفِي ذَلِك فَائِدَة كَثِيرَة وغرض صَحِيح وَلِهَذَا جعل أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر رَضِي الله عَنهُ الْأَمر شُورَى فِي سِتَّة وَلم ينص على وَاحِد بِعَيْنِه ليبين أَن الْإِمَامَة لَا تخرج مِنْهُم وَلَا تطلب من غَيرهم فَكَذَلِك هَاهُنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.