قولهُ: (قَالَ ابنُ الصلاحِ: وليسَ ذَلِكَ بحسن) (١)، أي: لأنَّهُ ربما أوهم الرّائي أنَّ الكلمةَ ((أنبأنا)) سقطَ مِنها لفظُ ((نا)) فزيادةُ / ٢٩٦ أ / الباء مضرّة. قَالَ بعضُ أصحابنا: ((ورأيتُ فِي خطِ بعض المغاربةِ اختصارَ الباءِ والراءِ وكتابتها هكذا أخ نا)).
قولهُ: (قلتُ) (٢) زيادتهُ إنَّما هِيَ في (٣) مسألةِ الرمزِ، وأمّا باقي المسألةِ فذكرهُ ابنُ الصلاحِ، لكنْ بعدَ هَذَا بأوراقٍ فِي النَّوعِ الثالِث عشرَ منَ التفريعاتِ.
قولهُ: (قيلَ لَهُ) (٤) ربَّما أوهمتْ أنَّ الضميرَ لابن الصلاحِ، فلو قال: قدْ حَذَفوا قيلَ لَهُ وانطقْ بذا كَانَ أحسن.
قلتُ: والذي يقتضيه الذوقُ والصناعةُ عدمُ ذكر ((قيل لَهُ))؛ لأنَّ قولهُ:
((أخبركَ فلانٌ)) منْ قولهِ: ((قُرئ عَلَى فلانٍ، أخبركَ فلانٌ)) هُوَ المقروء، وَهُوَ النائبُ عَن الفاعلِ، فكأنَّهُ قيلَ: قريءَ عَليهِ هَذَا اللفظ، فلو قَالَ: قيلَ لَهُ لكانَ إعادةً لمعنى ((قرئَ عَلَى فلانٍ)) ليس فِيهِ زيادةٌ ولا حاجةٌ إلى الإعادة.
أمّا قولهُ: ((قُرئ عَلَى فلان)) حَدَّثَنَا فلانٌ فَذِكرُ قَالَ فِيهِ، متّجهٌ؛ فإنَّهُ لا يقرأ عَليهِ: ((حَدَّثَنَا فلان)) بدونِ شيءٍ قبلها؛ لأنَّهُ يصيرُ الفعلُ مستنداً (٥) إلى ضمير القارئِ فينقلبُ المعنى، وإنمَّا يقولُ لَهُ: قلتم: حدَّثنا فلانٌ، أَوْ يقال لَهُ: حدَّثكم فلانٌ فيقولُ: نَعَمْ، فيصيرُ بمنْزلةِ مَا لَوْ قَالَ: حَدَّثَنَا فلانٌ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٩٥.(٢) التبصرة والتذكرة (٦٠٦).(٣) ((في)) من (ف) فقط.(٤) التبصرة والتذكرة (٦٠٧).(٥) في (ف): ((مسنداً)).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.