للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قولهُ: (إنما يُشْكَلُ ما يُشْكِلُ) (١) حسَّنَهُ ابنُ الصلاحِ وأتبعَهُ بقوله: ((وقرأتُ بخَطِّ صاحبِ كتابِ " سماتِ الخطِّ ورُقُومِهِ ")) (٢) فذكرهُ دليلاً عليه، فإنَّ قولهُ: ((أهلُ العلمِ)) (٣) يقربُ منَ الإجماعِ.

قولهُ: (يُشكلُ الجميعُ) (٤) وجدتُ بخطِّ العلامةِ شمسِ الدينِ بنِ حَسَّانَ - رحمه الله -: ((وجدتُ الحافظينِ شيخَ الإسلامِ السِّلفيَّ والمزِّيَّ يضبطانِ الأمورَ الواضحةَ، حتى أنَّ السِّلفيَّ تكررَ له ضبطُ الخاءِ من ((أخبرنا))، والمزيُّ قد يسكِّنُ النُّونَ منْ ((عن))))، وقد يُقالُ: إنَّ مثلَ ذلك يكونُ عن غَيرِ قَصدٍ، بل تسبقُ إليه اليدُ، لكنَّ مُراعاةَ ضبطِ غيرِ ذلكَ مع الكثرةِ والوضوحِ مما يُقوي الاعتناءَ بهِ.

قولهُ: (وربَّما ظُنَّ أنَّ الشيءَ غيرُ مُشْكِلٍ) (٥) قال ابنُ الصلاحِ: ((وكثيراً ما يَتهاونُ بذلك الواثِقُ بذهنِهِ وتيقُّظِهِ، وذلك وخيمُ العاقبةِ؛ فإنَّ الإنسانَ مُعرَّضٌ للنِّسْيانِ، وأولُ ناسٍ أولُ الناسِ)) (٦).


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥، وانظر: المحدّث الفاصل: ٦٠٨، والإلماع: ١٥، ونكت الزركشي ٣/ ٥٦٩.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٦.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٤. وآخر قول ابن الصلاح إشارة إلى عجز بيت لأبي الفتح البستي، أوله:
نسيتُ وعدكَ، والنسيان مُغتفر ... فاغفر فأول ناسٍ أول الناس
انظر: الغيث المنسجم في شرح لامية العجم للصفدي ٢/ ٢٠٨، ونكت الزركشي ٣/ ٥٦٥، وفتح المغيث ٢/ ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>