قولهُ:(يُشكلُ الجميعُ)(٤) وجدتُ بخطِّ العلامةِ شمسِ الدينِ بنِ حَسَّانَ - رحمه الله -: ((وجدتُ الحافظينِ شيخَ الإسلامِ السِّلفيَّ والمزِّيَّ يضبطانِ الأمورَ الواضحةَ، حتى أنَّ السِّلفيَّ تكررَ له ضبطُ الخاءِ من ((أخبرنا))، والمزيُّ قد يسكِّنُ النُّونَ منْ ((عن))))، وقد يُقالُ: إنَّ مثلَ ذلك يكونُ عن غَيرِ قَصدٍ، بل تسبقُ إليه اليدُ، لكنَّ مُراعاةَ ضبطِ غيرِ ذلكَ مع الكثرةِ والوضوحِ مما يُقوي الاعتناءَ بهِ.
قولهُ:(وربَّما ظُنَّ أنَّ الشيءَ غيرُ مُشْكِلٍ)(٥) قال ابنُ الصلاحِ: ((وكثيراً ما يَتهاونُ بذلك الواثِقُ بذهنِهِ وتيقُّظِهِ، وذلك وخيمُ العاقبةِ؛ فإنَّ الإنسانَ مُعرَّضٌ للنِّسْيانِ، وأولُ ناسٍ أولُ الناسِ)) (٦).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥، وانظر: المحدّث الفاصل: ٦٠٨، والإلماع: ١٥، ونكت الزركشي ٣/ ٥٦٩. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٦. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٤. وآخر قول ابن الصلاح إشارة إلى عجز بيت لأبي الفتح البستي، أوله: نسيتُ وعدكَ، والنسيان مُغتفر ... فاغفر فأول ناسٍ أول الناس انظر: الغيث المنسجم في شرح لامية العجم للصفدي ٢/ ٢٠٨، ونكت الزركشي ٣/ ٥٦٥، وفتح المغيث ٢/ ١٤٨.