((وقالَ ابنُ الدَّهانِ: وما أحسنَ ما قالَ إذا حَصلتِ (١) / ٢٦٨أ / الفائدةُ فأَخْبِرْ عن أيِّ نكرةٍ شئتَ؛ وذلك لأنَّ الغرضَ منَ الكلامِ إفادةُ المخاطبِ، فإذا حَصلتْ جازَ الحكمُ سواءٌ تخصَّصَ المحكوم عليه بشيءٍ أو لا)) (٢) وأطالَ في توجيهِ ذلك بما ينبغي حفظُهُ.
قولهُ:(لخللٍ يَعرفُهُ فيه)(٣) قالَ ابنُ الصلاحِ عَقِبَهُ: ((ولم يوجدْ منه التلفظُ به، ولا ما يَتَنَزلُ منْزلةَ تلفظِهِ به، وهو تَلفُّظُ القارئِ عليه وهو يسمعُ، ويُقِرُّ بهِ حتى يكونَ قولُ الراوي عنه السَّامع ذلك ((حدَّثنا وأخبرنا)) صدقاً، وإنْ لم يأذَنْ له فيه، وإنَّما هذا كالشاهدِ)) (٤) إلى آخر ما يأتي عنه.
قولهُ:(وقد تقدمَ)(٥)، أي: في النَّوعِ الذي قَبْلَهُ حيثُ قالَ: لا يرويهِ إلا بتسليطٍ (٦) منَ الشيخِ، وذكرَهُ أيضاً في المناولةِ الخاليةِ عن إذنٍ.
قولهُ:(واختارَهُ أبو محمدٍ)(٧) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((وحكى القاضي أبو محمدِ بنُ خلاَّدٍ الرَّامَهُرْمُزيُّ (٨) في كتابِهِ " المحدث الفاصل بينَ الرَّاوي والوَاعي "(٩)
(١) مكررة في (أ). (٢) شرح الكافية ١/ ٨٨ - ٨٩. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٥٣. (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٨٧. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٥٣. (٦) في (ف): ((بتسلط)). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٥٣. (٨) بفتح الراء والميم بينهما الألف، وضم الهاء وسكون الأخرى، وضم الميم، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رامهرمز، وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان. الأنساب ٣/ ٣٢، ومعجم البلدان ٣/ ١٧. (٩) انظر في اسم هذا الكتاب: سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٣، ونزهة النظر: ٤٧، وتدريب الراوي ١/ ٥٢، ومعجم الأدباء ٩/ ٥، والرسالة المستطرفة: ٥٥ و١٤٢.