ونقلَ عنْ "طبقات ابن سعدٍ": ((أخبرنا أنسُ بنُ عياضٍ / ٢٦٤ب /، عن عبيد اللهِ (١) بنِ عمرَ، قالَ: رأيتُ ابنَ شهابٍ يُؤتَى بالكتابِ، فيقالُ له: يا أبا بكرٍ، هذا كتابُكَ، نرويهِ عنكَ؟ فيقولُ: نَعَمْ، ما قرأهُ، ولا قرئ عليه)) (٢). انتهى.
قولهُ:(أنَّ ذلك لا يصحُّ)(٣) بل كلامُهُ يَقتضي الصحةَ؛ فإنَّ تعاليلَهُ تدلُّ على الدورانِ معَ الوثوقِ والتحققِ، فحيثُ حصلَ صحّتِ الإجازةُ.
قولهُ في شرحِ قولهِ:(وإنْ خلت من إذنِ (٤)) (٥): (بالإذن (٦) في الرواية) (٧)، أي: فيلزمُ منْ صحّحَ الروايةَ بمجرد الإعلامِ، وهم طوائفُ منَ المحدّثينَ والأصوليينَ كما يأتي أنْ يُصَححوا هذه بطريقِ الأَولى؛ لأنَّ هذه أرجحُ بزيادةِ المناولةِ.
قولهُ (٨) في قولهِ: (كيفَ يقولُ)(٩): (نُووِلا)(١٠) منَ النوْلِ بمعنى العطاءِ، كما في حديثِ الخِضرِ:((فحملوهما بغيرِ نولٍ)) (١١)، وقالَ في
(١) في جميع النسخ الخطية: ((عبد الله))، والمثبت من " طبقات ابن سعد ". (٢) الطبقات الكبرى ١/ ١٧٣. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٤٢. (٤) عبارة: ((من إذن)) لم ترد في (ب). (٥) التبصرة والتذكرة (٥١٥). (٦) في نسخة (أ) تحت هذه الكلمة: ((أي: في الشرح)). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٤٤. (٨) جاء في حاشية (ف) عنواناً نصه: ((كيف يقول من روى بالمناولة والإجازة)) وقد خلت منهُ جميع النسخ. (٩) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٤٤. (١٠) التبصرة والتذكرة (٥١٦). (١١) أخرجه: البخاري ١/ ٤١ (١٢٢)، ومسلم ٧/ ١٠٣ (٢٣٨٠) (١٧٠) من حديث أُبي بن كعب - رضي الله عنه -.