قولهُ:(عنِ الشافعيِّ)(١) قال ابنُ الصلاحِ: ((ورُويَ عن صاحبِهِ الرّبيعِ ابنِ سُليمانَ، قال: كان الشافعيُّ لا يرى الإجازةَ في الحديثِ. قال الربيعُ: أنا (٢) أخالفُ الشافعيَّ (٣) في هذا)) (٤).
قولهُ:(وقَطَعَ)(٥) لم يحكِ ابنُ الصلاحِ القطعَ عنِ القاضي، إنَّما حكاهُ عنِ الماورديِّ كما وقعَ في النظمِ (٦) فإنَّ عبارتَهُ: ((وقد قالَ بإبطالِها جماعةٌ منَ الشافعيينَ منهم القاضيانِ حسينُ بنُ محمدٍ المَرْوَرُّوذيُّ (٧)، وأبو الحسنِ الماورديُّ (٨)، وبه قطعَ الماورديُّ في كتابهِ " الحاوي "(٩))) (١٠) إلى آخرهِ.
قولهُ:(أبو نَصرِ الوائليُّ السجزيُّ)(١١) قال ابنُ الصلاحِ: ((وحَكَى أبو نصرٍ فسادَها عن بعضِ مَنْ لقيَهُ. قالَ أبو نصرٍ: وسمعتُ جماعةً من أهلِ العلمِ يقولون: قولُ المحدِّثِ: قد أجزتُ لكَ أنْ ترويَ عنِّي، تقديرُهُ: أجزتُ لك ما لا يجوزُ لي في
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤١٧. (٢) في (ب): ((وأنا)). (٣) انظر: محاسن الاصطلاح: ٢٦٢. (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٦٦. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤١٧. (٦) التبصرة والتذكرة (٤٤٥). (٧) نسبة إلى مَرْوَرُّوذ: بفتح الميم، وسكون الراء المهملة، وفتح الواو، وتشديد الراء المهملة المضمومة، وبعد الواو ذال معجمة، وهي من أشهر مدن خراسان. وفيات الأعيان ١/ ٦٩، والأنساب ٥/ ١٤٥. (٨) بفتح الميم وسكون الألف وفتح الواو وسكون الراء، وفي آخرها دال مهملة، وهذه النسبة إلى بيع ماء الورد وعمله. انظر: الأنساب ٥/ ٦١، واللباب ٣/ ١٦٥. (٩) الحاوي ٢٠/ ١٤٦، وأدب القاضي، له ١/ ٣٨٧ - ٣٨٩، وروضة الطالبين ١١/ ١٥٧. (١٠) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٦٦. (١١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤١٧.