[ذكرِ](١) ذي الثُديةِ (٢)، انتهى، قالَ: وكنتُ أظنُّ أن أبا الطفيلِ شيخهُ، وهو بينهُ وبينَ سعدٍ، وأما الذي يروي ذلكَ الحديثَ فقتادةُ، كذا ذكرهُ ابن حبان في " الثقاتِ "(٣) ثم تبينَ أن الذي في كتابِ ابنِ حبانَ خطأٌ، والصوابُ ما في الأصلِ فقد ذَكرَ ابنُ المديني أنَّهُ لا راويَ له سوى أبي الطفيلِ، وقالَ ابنُ عديٍّ:((ما أقلَّ مَا لهُ من الرواياتِ!)) (٤) وروايةُ أبي الطفيلِ عنهُ منْ روايةِ الصحابةِ عن التابعينَ / ٢١١أ / وقد ذَكَرهُ بعضُهم في الصحابةِ، فإنْ صحَّ فهي مِنَ الأقرانِ)). (٥) انتهى.
وأغفلَ ما قالَ الشيخُ في هذا الشرحِ أنَّهُ رَوَى عنهُ أيضاً قتادةُ (٦)، وقالَ (٧) في " النكتِ "(٨) كما ذَكَرهُ البخاريُّ في " التاريخِ الكبيرِ "(٩).
(١) ما بين المعكوفتين من " لسان الميزان ". (٢) الحديث هو: عن بكر بن قرواش، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ((ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذا الثُّدَيَّةِ، فقال: شيطان الرَّدْهَةِ، راعي الجبل - أو راعي للجبل - يحتدره رجلٌ من بَجيلة، يُقال له: الأشهب - أو ابن الأشهب - علامةٌ في قومٍ ظَلَمةٍ)). أخرجه: الحميدي (٧٤)، وأحمد ١/ ١٧٩ من طريق أبي الطفيل، عن بكر بن قرواش، به. والحديث ضعَّفه العلامة الألباني في " ضعيف الجامع الصغير " (٣٤٢٢). (٣) " الثقات " ٤/ ٧٥. (٤) " الكامل " ٢/ ١٩٥. (٥) " لسان الميزان " ٢/ ٥٦. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٣. (٧) في (ف): ((قال)). (٨) " التقييد والإيضاح ": ١٤٧. (٩) " التاريخ الكبير " ٢/ ٩٤.