المفضلِ:((سألتُ فقهاءَ أهل المدينةِ عنهُ فكلّهم يقولُ: كذابٌ)) (١)، وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ عنْ أبيهِ:((كانَ قدرياً معتزلياً جهمياً، كلُّ بلاءٍ فيهِ)) (٢)، وقالَ الربيعُ:((سمعتُ الشافعيَّ يقولُ: كانَ إبراهيمُ بنُ أبي يحيى قدرياً، قيلَ للربيعِ: فما حَملَ الشافعيَّ على أنْ رَوَى عنهُ قالَ: كانَ يقولُ: لأن يخرَّ إبراهيمُ منْ بُعدٍ أحبُّ إليهِ من أنْ يكذبَ وكانَ ثقةً في الحديثِ)) (٣)، وقالَ أبو أحمدَ بنُ عديٍّ (٤): ((سألتُ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ سعيدٍ - يعني: ابنَ عقدةَ - (٥) فقلتُ لهُ: تعلمُ أحداً أحسنَ القولِ في إبراهيمَ غيرُ الشافعيِّ؟ فقالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى الأزديُّ (٦)، سمعتُ حمدانَ بنَ الأصبهانيِّ، قلتُ: أتدينُ بحديثِ إبراهيمَ بنِ أبي يحيى؟ قالَ: نَعَمْ، ثمّ قالَ لي أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ: نظرتُ في حديثِ إبراهيمَ كثيراً، وليسَ بمنكرِ الحديثِ))، قالَ ابنُ عديٍّ: ((وهذا الذي قالهُ كما قالَ، وقد نظرتُ أنا أيضاً في حديثهِ الكثيرَ فلم أجد فيهِ منكراً / ٢٠٦ب / إلاّ عنْ شيوخٍ يحتملونَ، وإنما يُروى المنكرُ منْ قِبَلِ الراوي عنهُ أو منْ قِبَلِ شيخهِ وهو في جملةِ من يكتبُ حديثهُ ولهُ الموطأ أضعافُ " موطأ مالكٍ ")) (٧)، وقالَ عليُّ بنُ المدينيِّ:((كذابٌ، وكانَ يقولُ بالقدرِ)) (٨)، وقالَ ابنُ حبانَ (٩): ((كانَ يرى القدرَ
(١) تهذيب الكمال ١/ ١٣٣. (٢) تهذيب الكمال ١/ ١٣٣. (٣) الكامل ١/ ٣٥٧. (٤) الكامل ١/ ٣٥٧ - ٣٥٨. (٥) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي. (٦) كذا في جميع النسخ الخطية والذي في المطبوع من الكامل: ((أحمد بن يحيى الأودي))، وكذلك ذكره البخاري في التأريخ الصغير ٢/ ٣٠٣، ولم نقف على ترجمة لأحمد بن يحيى الأزدي، ولعل الخطأ من البقاعي نفسه، والله أعلم. (٧) الكامل ١/ ٣٥٨، وفي النقل اختصار. (٨) سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني: ١٢٤. (٩) المجروحين ١/ ١٠٢.