وممَّا يُنسبُ إليه قولُهُ: [من الطويل]
يبيتُ ضجيعي السيفُ طورًا وتارةً … يعضُّ بهاماتِ الرجالِ مضاربُهْ
أخو ثقةٍ أرضاه في الروعِ صاحبًا … وفوقَ رضاه أنَّني أنا صاحبُهْ
وليسَ أخو العلياء إلَّا فتًى له … بها كَلَفٌ ما تستقرُّ ركائبُه
إذا ما دعا داعي السلاحِ وجدتني … منيعًا به كالحتف يخرم جانبه (١)
وقال: [من الخفيف]
ليس في كلِّ ساعةٍ وأوان … تتهيَّا صنائعُ الإحسانِ
فإذا أمْكَنَتْ فبادرْ إليها … حذرًا من تعذُّرِ الإمكانِ (٢)
قال ابن عساكر: وقال أيضًا (٣): [من البسيط]
نبَّهتُه وظلامُ الليل منسدِلٌ … بين الرياض دفينًا في الرياحينِ
فقلت خُذ قال كفِّي لا يطاوعني … فقلتُ قم قال رِجلي لا تواتيني
إنِّي غَفَلْتُ عن الساقي فصيَّرني … كما تراني سليبَ العقلِ والدين (٤)
وقال (٥): [من الطويل]
إذا كنتم للناس أهل سياسةٍ … فسوسوا كرامَ الناس بالبرِّ والفضلِ
وسُوسوا لئامَ الناسِ بالذُّلِّ (٦) يصلُحوا … على الذلِّ إنَّ الذلَّ يَصْلُحُ للنذلِ
وقال (٧): [من الطويل]
إلى كم يكونُ العتب في كلِّ ساعةٍ … وكم لا تملِّين القطيعةَ والهَجْرَا
رويدكِ إنَّ الدهرَ فيه كفايةٌ … لتفريقِ ذاتِ البين فانتظري الدهرَا (٨)
(١) كذا في (خ) و (ف). وفي تاريخ دمشق ٩/ ٤٤٢ (مخطوط) -والأبيات فيه-: يحرم خائنه.
(٢) تاريخ دمشق ٩/ ٤٥٢ (مخطوط).
(٣) في (ب): وحكى الحافظ ابن عساكر عن أبي عبد الرَّحمن السلمي قال: ومن شعره.
(٤) في (خ) و (ف): لا الدين. والمثبت من (ب)، وتاريخ دمشق ٩/ ٤٥٢ (مخطوط).
(٥) في (ب) وقال الحافظ ابن عساكر: ومن شعره.
(٦) في تاريخ دمشق ٩/ ٤٥٢: بالنبل.
(٧) في (ب): قال: ومن شعره أيضًا.
(٨) تاريخ دمشق ٩/ ٤٥١ (مخطوط).