ولأنه لو لم يكن ذلك مع العلم؛ لم يكن للراسخين على العامة فضيلة؛ لأن الجميع يقولون: آمنا به.
ولأنه لو لم يكن معلومًا؛ أفضى ذلك إلى أن يتعبد بالشيء المجهول, لا يعلم ما هو.
ومن نصر الأول أجاب عن قوله:{تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} ١؛ فلا يقتضي جميع الأشياء، كما قال تعالى:{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} ٢ ولم تؤت مثل ذكر الذكر ومثل لحيته. وقوله تعالى:{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} ٣، ولم تدمر السموات والأرض.
وأما قوله:"لا يعلمها٤ كثير من الناس"؛ فهو محمول على الأحكام الشرعية؛ لأن الحلال والحرام يرجع إلى ذلك.
١ "٨٩" سورة النحل. ٢ "٢٣" سورة النمل. ٣ "٢٥" سورة الأحقاف. ٤ في الأصل: "فلا يعلمها" بزيادة الفاء، ومأ أثبتناه هو الصواب، الموافق لنص الحديث، الذي ذكره المؤلف.