وانتشر حديثه. روى عنه: عبد الله، وعبد الواحد ابنا القُشَيريّ، وجماعة. وتُوُفّي في المحرّم.
٢٥٨- إسماعيل بن رجاء بن سعيد١.
أبو محمد العَسْقَلانيّ المقرئ. قرأ القرآن على: أبي الحسن محمد بن أحمد المَلَطيّ، وأبي عليّ الأصبهاني، وفارس بن أحمد. وسمع من جماعة منهم: محمد بن أحمد الحُنْدُريّ روى عنه الخِلَعيّ كثيرًا.
"حرف الجيم":
٢٥٩- جعفر بن محمد بن الحسين٢.
أبو محمد الأَبْهَريّ، ثمّ الهَمَذانيّ الزّاهد. قال شِيرُوَيْه: وحيد عصره في عِلم المعرفة والطّريقة، والزّهد في الدّنيا. حَسَن الكلام في المعرفة، بعيد الإشارة، مراعيا لشرائط المذهب، دقيق في النَّظر في علوم الحقائق. روى عن: صالح بن أحمد وجبريل، وابن بشّار وعليّ بن الحسن بن الرّبيع الهمذانيين وعلي بن أحمد بن صالح القزويني، ومحمد بن إسحاق بن كيسان القزويني، ومحمد بن أحمد بن المفيد الجرجرائي، ومحمد بن المظفر الحافظ.
رحل وطوف. ثنا عنه: محمد بن عثمان، وأحمد بن طاهر القومساني، وأحمد بن عمر، وعبدوس، ونجيد بن منصور خادمه، وعامة المشايخ بهمذان. وكان ثقة، صدوقا، عارفا، له شأن وخطر، وآيات وكرامات ظاهرة. وصنف أبو سعيد بن زكريا كتابًا في كراماته ما رأى من وما سمع منه.
سمعتُ أبا طالب عليّ الحَسَنيّ: سمعت حسّان بن محمد بن زيد بقرميسين: سمعت نضر بن عبد الله قال: اجتمعت وأنا وجعفر الأبهري ورجل بزاز عند الشيخ بدران بن جشمين، فسألناه أن يُرِينَا أَنْفُسَنَا. فأَصْعَدَنا إلى غرفة وشرط علينا أنّ لا يخدم بعضنا بعضًا، وكان يناول كل منّا كُوزًا، فبقينا سبعةَ عشرَ يومًا، فشكا البزاز الجوعَ، فقال له: انزِل فقد رأيت نفسك. فلمّا اثنين وعشرين يومًا سقطتُ أنا ولم أدْرِ، فقال: هذا صفر مر، اشتغل فقد رأيت نفسك.
١ تاريخ دمشق "٥/ ٢١٢"، تهذيب تاريخ دمشق "٣/ ١٩، ٢٠"، غاية النهاية "١/ ١٦٤". ٢ سير أعلام النبلاء "١٧/ ٥٧٦، ٥٧٧".