الإمام أبو الحسين الحنفيّ، الفقيه البغداديّ المشهور بالقُدُورِيّ. قال الخطيب: لم يحدَّث إلّا بشيءٍ يسير. كتب عنه، وكان صدوقًا. وانتهت إليه بالعراق رئاسة أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، وعظُمَ قدره، وارتفع جاهه. وكان حَسَن العبارة في النَّظَر، جريء اللّسان، مُدِيمًا للتّلاوة.
قلت: روى عن: عُبَيْد الله بن محمد الحَوْشبيّ صاحب ابن المجدّر، ومحمد بن عليّ بن سُوَيْد المؤدِّب. روى عنه: الخطيب، وقاضي القضاة أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي الدامغاني. وصنف "المختصر" المشهور في مذهبه. وكان يناظر الشيخ أبا حامد الإسفرائيني. ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وتوفي في خامس رجب ببغداد، ودفن في داره رحمه الله، ولا أدري سبب نسبته إلى القدور.
٢٥٥- إبراهيم بن محمد بن الحسن١. أبو إسحاق الأرموي. محدَّث كبير. خرج على "الصحيح".
وسمع من: أبي الغطريفي، وعبد الله بن أحمد الفقيه صاحب الحسن بن سُفْيَان، وأبي طاهر بن خزيمة، الجوزقيّ.
وكان أُصُوليًّا متفنِّنًا، طاف وجدّ، وجمع كثيرًا من الأصول والمسانيد والتّواريخ. ولم يروِ إلّا القليل. تُوُفّي بنَيْسابور في شوّال كَهْلًا. روى عنه: أبو القاسم القُشَيريّ، وابنه عبد الله.
سمع: إسحاق بن سعْد النَّسَويّ، والقاضي الأبْهَريّ. وعنه: أبو بكر الخطيب. وقال: صدوق.
٢٥٧- إسماعيل بن الشّيخ أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن مَحْمُوَيْه٣.
أبو إبراهيم النصراباذي النيسابوري، الصوفي الواعظ. خلف أباه، وسمع: أباه، وأبا عَمْرو بن نُجَيْد، وأبا بكر الإسماعيليّ. وعبد الله بن عمر بن عَلّك الجوهريّ، وأبا بكر القَطِيعيّ، وأبا محمد بن السَّقّا الواسطيّ، وخلْقًا. وأملى مدّةً بنَيّسابور،
١ المنتخب "١٢٢". ٢ تاريخ بغداد "٦/ ٤٠٤"، الأنساب "٢/ ٤٩، ٥٠"، الكامل في التاريخ"٩/ ٤٦١". ٣ المنتخب "١٢٩".