أحداث سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ١:
فِيهَا تُوُفِّيَ أَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْقَصَّابُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ فِي قَوْلٍ. وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلٍ، وَالأَمِيرُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ بِخُلْفٍ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ فِيهَا أَوْ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ.
وَفِيهَا نَزَعَ الطَّاعَةَ مُتَوَلِّي السِّنْدِ عُيَيْنَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ كَعْبٍ فَخَرَجَ الْمَنْصُورُ بِالْجَيْشِ فَنَزَلَ الْبَصْرَةَ وَجَهَّزَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ مُحَارِبًا وَمُتَوَلِّيًا عَلَى السِّنْدِ وَالْهِنْدِ فَسَارَ حَتَّى غَلَبَ عَلَى السِّنْدِ وَاسْتَوْثَقَ لَهُ الأَمْرُ.
وَفِيهَا نَقَضَ إِصْبَهَبْذُ طَبَرِسْتَانَ وَقَتَلَ مَنْ بِبِلادِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَانْتُدِبَ لَهُ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَرَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو الْخَصِيبِ مَرْزُوقٌ مَوْلَى الْمَنْصُورِ, فَحَاصَرُوهُ فِي قَلْعَتِهِ وَطَالَ الْحِصَارُ وَلَمْ يزالوا إلى أَنِ احْتَالَ مَرْزُوقٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اضْرِبُونِي وَاحْلِقُوا رَأْسِي وَلِحْيَتِي فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَحِقَ بِالإِصْبَهَبْذِ فَفَتَحَ فَدَخَلَ إِلَيْهِ: فَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلُوا بِي مَا رَأَيْتَ تُهْمَةً مِنْهُمْ لِي بِأَنَّ هَوَايَ مَعَكَ, وَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّهُ عَلَى عَوْرَةِ الْعَسْكَرِ، فَوَثِقَ بِهِ وَقَرَّبَهُ. وَكَانَ بَابُ قَلْعَتِهِ حَجَرًا، فَلَمْ يَزَلْ يُظْهِرْ لَهُ النَّصِيحَةَ وَالإِصْبَهَبْذُ يغتر إِلَى أَنْ صَيَّرَهُ أَحَدَ مَنْ يَتَوَلَّى الْبَابَ فَرَأَى مِنْهُ مَا يُحِبُّ: ثُمَّ نَفَّذَ مَرْزُوقٌ إِلَى الْعَسْكَرِ فِي نَشَّابَةٍ وَوَعَدَهُمْ لَيْلَةً مُعَيَّنَةً فِي فَتْحِ بَابِ الْحِصْنِ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ، وَدَخَلُوا وَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبُوا٢ الْحَرِيمَ، فَمَصَّ الإِصْبَهَبْذُ سُمًّا فِي خَاتَمِهِ فَهَلَكَ مِنْ جُمْلَةِ السَّبْيِ شَكْلَةُ وَالِدَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ مِنْ بَنَاتِ الأُمَرَاءِ وَوَالِدَةُ مَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْمَعْرُوفَةِ بِالْخَيِّرَةِ مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ.
وَفِيهَا عُزِلَ عَنِ إمرأة مِصْرَ نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ بِمُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ، ثُمَّ عُزِلَ مُحَمَّدٌ وَأُعِيدَ نَوْفَلٌ ثُمَّ عُزِلَ ثانيًا فوليها حميد بن قحطبة.
١ وراجع: تاريخ خليفة "ص/ ٢٧٥"، وتاريخ الطبري "٧/ ٥١٢-٥١٥"، وتاريخ ابن الأثير "٥/ ٥١٠-٥١٢"، والبداية والنهاية "١٠/ ٧٩-٨٠"، وصحيح التوثيق "٦/ ٤٣-٤٤".٢ وسبوا الحريم: يعني أسروهم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute