وهو صاحب وجهٍ، قال له الفقيه: يا أستاذ الاسم لأبي حامد والعلمُ لك. قال: ذاك رفعتهُ ببغداد وحطتني الدينور.
"وفيات سنة ست وأربعون":
"حرف الألف":
١٨٦- أحمد بْن الحافظ أَبِي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي١: روى عن: أَبِي عليّ بْن الصّوّاف، وابن مُخَرّم، وأبي بحر البَرْبَهاريّ. وثقه الخطيب.
١٨٧- أحمد بْن أَبِي طاهر محمد بْن أحمد٢: الْإِمَام أبو حامد الإسْفَرايينّي الشّافعيّ. قدمِ بغداد وهو صبي فتفقه على أبي الحسن المرزُبان، وأبي القاسم الدّاركيّ حتى صار أحد أئمة وقته وعظُم جاهه عند الملوك. وحدث عَنْ: عَبْد الله بْن عَدِيّ، وأبي بَكْر الإسماعيليّ، وأبي الحَسَن الدارقُطني، وجماعة.
قَالَ أبو إِسْحَاق في "الطّبقات ": انتهت إِليْهِ رئاسة الدّين والدّنيا ببغداد، وعلّق عَنْهُ تعاليق في " شرح المُزني"، وطبق الأرض بالأصحاب، وجَمَعَ مجلسه ثلاثمائة متفقَّه.
وقال أبو زكريّا النَّوَويّ: تعليق الشَّيْخ أَبِي حامد في نحو خمسين مجلّدًا، ذكر مذاهب العلماء وبسط أدلّتها والجواب عَنْهَا.
تفقَّه عَليْهِ: أقضي القُضاة أبو الحَسَن الماورديّ، والفقيه سُليم الرّازيّ، وأبو الحَسَن المَحَامِليّ، وأبو عليّ السّنْجيّ. تفقَّه هذا السّنْجيّ عَليْهِ وعلى القفّال، وهما شيخا طريقتي العراق وخُراسان، وعنهما انتشر المذهب.
وقال الخطيب: حدثونا عَنْهُ، وكان ثقة. رَأَيْته وحضرُت تدريسه في مسجد عَبْد الله بن المبارك، وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة فقيه. وكان النّاس يقولون: لو رآه الشّافعيّ لفرح به.
١ تاريخ بغداد "٤/ ٢٩٣". ٢ المنتظم "٧/ ٢٧٧"، والعبر "٣/ ٩٢".