عليك هذه الآية ولا نطيقها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (١) » فلما أقر بها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في إثرها: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}(٢) فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}(٣)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(١) أحمد ٢\٤١٢، ومسلم ١\١١٥-١١٦ برقم (١٢٥) ، وابن جرير الطبري في (التفسير) ٥\ ١٣٠ (ت: التركي) ، والطحاوي في (المشكل) ٤\٣١٤ برقم (١٦٢٩) ، وابن حبان ١\٣٥٠- ٣٥١ برقم (١٣٩) ، والبيهقى في (الشعب) ٢ \١٥٥-١٥٦ برقم (٣٢٢) (ط: الهند) (٢) سورة البقرة الآية ٢٨٥ (٣) سورة البقرة الآية ٢٨٦