ج ٣: يجب عليك مواصلة النصيحة مع صديقك الذي لا يصلي، فإن لم يقبل فلا تصاحبه؛ لأن ترك الصلاة كفر، وقد قال تعالى:{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(٢) وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}(٣) وأما قوله لك إذا نصحته: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}(٤) فهو استدلال باطل؛ لأن هداية الإرشاد مطلوبة ويقدر عليها المخلوق، قال تعالى في حق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(٥) وقال صلى الله عليه وسلم: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (٦) » رواه البخاري ومسلم. والمنفي في الآية هداية التوفيق لقبول الحق؛ لأن هذه الهداية من اختصاص الله سبحانه وتعالى، كما في قوله تعالى:
(١) سورة القصص الآية ٥٦ (٢) سورة المجادلة الآية ٢٢ (٣) سورة الممتحنة الآية ١ (٤) سورة القصص الآية ٥٦ (٥) سورة الشورى الآية ٥٢ (٦) صحيح البخاري المغازي (٤٢١٠) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٤٠٦) ، سنن أبي داود العلم (٣٦٦١) ، مسند أحمد (٥/٣٣٣) .