س ١: تسأل جمعيتنا المسماة: (جمعية اتحاد شباب مسلمي كيروان) عن موضوع الجمع بين المغرب والعشاء، الاختلاف على صفة الجمع؛ الفرقة الأولى تقول:
ليس هناك ذكر بينهما، وتستدل بحديث عبد الله في البخاري: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم – إذا أعجله السير يؤخر المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين (١) » … إلخ.
الفرقة الثانية تقول:
الذكر بينهما وتستدل بحديث أبي هريرة في البخاري أيضا: «ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا (٢) » … حتى قوله - صلى الله عليه وسلم - «تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين (٣) » .
فأينا على صواب؟
ج ١: إذا احتاج المسلم للجمع بين الصلاتين لعذر شرعي يبيح الجمع فإنه لا يفصل بين الصلاتين المجموعتين إلا فصلا يسيرا تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(١) صحيح البخاري الجمعة (١٠٩٢) ، سنن الترمذي الجمعة (٥٥٥) ، موطأ مالك النداء للصلاة (٣٣١) . (٢) صحيح البخاري الدعوات (٦٣٢٩) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٥٩٥) ، سنن أبي داود الصلاة (١٥٠٤) ، سنن الدارمي الصلاة (١٣٥٣) . (٣) صحيح البخاري الأذان (٨٤٣) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٩١) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٧١) ، موطأ مالك النداء للصلاة (٤٨٨) .