وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ السُّنَنِ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ إلَى الرُّسْغَيْنِ؛ لِيَنَالَ ثَوَابَ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ، وَقَالُوا: الْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ فِي السُّنَنِ وَفِي التَّيَمُّمِ يَنْوِي عِنْدَ الْوَضْعِ عَلَى الصَّعِيدِ
٣٢٢ - وَلَمْ أَرَ وَقْتَ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ ٣٢٣ - لِلثَّوَابِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ وَقْتَ اقْتِدَاءِ أَحَدٍ بِهِ لَا قَبْلَهُ ٣٢٤ - كَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ وَقْتَ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ أَوَّلَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ، وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، هَذَا لِلثَّوَابِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الصَّوْمِ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْقِرَانِ فِي الصَّوْمِ لِمَكَانِ الْحَرَجِ، وَالْحَرَجُ يَنْدَفِعُ بِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا ضَرُورَةَ إلَى التَّأْخِيرِ، وَجَوَازُ التَّأْخِيرِ فِي الصَّوْمِ لِلْحَرَجِ، قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: يَنْدَفِعُ الْحَرَجُ بِالتَّقْدِيمِ فِي الصَّوْمِ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى
(٣٢١) قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ السُّنَنِ إلَخْ، فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْعَلَّامَةِ الْقُهُسْتَانِيِّ نَقْلًا عَنْ التُّحْفَةِ أَنَّ مَحَلَّهَا فِي الْوُضُوءِ قَبْلَ سَائِرِ السُّنَنِ، فَتُسَنُّ عِنْدَنَا قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ، كَمَا تُفْرَضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (انْتَهَى) .
وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ تَفَقُّهٌ لَا مَنْقُولٌ، وَقَدْ عَلِمْتُ الْمَنْقُولَ عَنْ أَعْظَمِ الْفُحُولِ
(٣٢٢) قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ وَقْتَ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ مِنْ الِابْتِدَاءِ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِكُلِّ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ، بَلْ قَدْ يَقْتَدِي بِهِ مَنْ لَا يَرَاهُ مِنْ الْجِنِّ، وَالْمَلَائِكَةِ كَمَا وَرَدَ فِي الْآثَارِ، وَأَمَّا مَا قَاسَ عَلَيْهِ فَذَاكَ أَوَّلُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُقَدِّمَ النِّيَّةَ عَلَيْهَا.
(٣٢٣) قَوْلُهُ: لِلثَّوَابِ.
أَيْ لَا لِلصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ، فَنِيَّتُهَا تَتَمَخَّضُ لِنِيلِ الثَّوَابِ (٣٢٤) قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ وَقْتَ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ إلَخْ، اسْم يَكُونُ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَقَوْلُهُ: وَقْتَ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ خَبَرُ يَكُونُ، وَقَوْلُهُ: أَوَّلَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بَدَلٌ مِنْ الْخَبَرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.