بِالْإِقْرَارِ بِهِ. ادَّعَى الْكَفَالَةَ عَنْ فُلَانٍ فَشَهِدَا بِهَا كَفَالَةً عَنْ آخَرَ. ادَّعَى مِلْكَ عَيْنٍ بِالشِّرَاءِ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَشَهِدَا بِالْمُطْلَقِ. ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدَا بِسَبَبٍ. ٢١٣ - وَقَالَ الْمُدَّعِي: هُوَ لِي بِذَلِكَ السَّبَبِ. ادَّعَى الْإِيفَاءَ فَشَهِدَا بِالْإِبْرَاءِ أَوْ التَّحْلِيلِ. ادَّعَى الْهِبَةَ فَشَهِدَا بِالصَّدَقَةِ كَمَا فِي التَّلْخِيصِ وَمَا قَبْلَهَا مِنْ الْخُلَاصَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّلْخِيصِ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً فَلْيُرَاجَعْ.
٢١٤ - الْإِمَامُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. وَفِي التَّهْذِيبِ يَقْضِي الْقَاضِي بِعِلْمِهِ ٢١٥ - إلَّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ.
٢١٦ - الْقَاضِي إذَا قَضَى فِي مُجْتَهَدٍ فِيهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ نَصَّ أَصْحَابُنَا فِيهَا عَلَى عَدَمِ النَّفَاذِ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الشَّهَادَةُ إنْ وَافَقَتْ الدَّعْوَى قُبِلَتْ وَإِلَّا لَا إلَّا فِي مَسَائِلَ]
قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمُدَّعِي هُوَ لِي بِذَلِكَ السَّبَبِ. هَذَا الْقَوْلُ شَرْطُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ أَوَّلًا. الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ
(٢١٤) قَوْلُهُ: الْإِمَامُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ إلَخْ. ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَعَلَيْهِ يَطْلُبُ الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْقَاضِي وَلَعَلَّ أَنَّ إقَامَةَ الْحُدُودِ لَهُ.
(٢١٥) قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ. أَقُولُ: سَكَتَ عَنْ التَّعْزِيرِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ نَحْوِ رُبْعِ كُرَّاسَةٍ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّ الْقَاضِي لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءِ شَيْءٍ
(٢١٦) قَوْلُهُ: الْقَاضِي إذَا قَضَى فِي مُجْتَهَدٍ فِيهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ. وَالْمُرَادُ الْقَاضِي الْمُجْتَهِدُ إذْ الْمُقَلِّدُ لَا يَقْضِي إلَّا بِالرَّاجِحِ مِنْ مَذْهَبِهِ حَتَّى لَوْ قَضَى بِغَيْرِهِ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ. وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْخِلَافِ؟ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي رَسَائِلِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي نَفَاذِ قَضَاءِ الْقَاضِي الْمُقَلِّدِ عِلْمُهُ بِأَنَّ فِي الْمَقْضِيِّ بِهِ خِلَافٌ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.