أَحْكَامُ السَّكْرَانِ ١ - هُوَ مُكَلَّفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: ٤٣]
٢ - خَاطَبَهُمْ تَعَالَى وَنَهَاهُمْ حَالَ سُكْرِهِمْ. فَإِنْ كَانَ السُّكْرُ مِنْ مُحَرَّمٍ فَالسَّكْرَانُ مِنْهُ هُوَ الْمُكَلَّفُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مُبَاحٍ فَلَا، فَهُوَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ
وَاخْتُلِفَ التَّصْحِيحُ فِيمَا إذَا سَكِرَ مُكْرَهًا أَوْ مُضْطَرًّا فَطَلَّقَ. وَقَدَّمْنَا فِي الْفَوَائِدِ أَنَّهُ مِنْ مُحَرَّمٍ كَالصَّاحِي
٣ - إلَّا فِي ثَلَاثٍ: الرِّدَّةُ، وَالْإِقْرَارُ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ، وَالْإِشْهَادُ عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ. وَزِدْتُ عَلَى الثَّلَاثِ مَسَائِلَ: الْأُولَى: تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَحْكَامُ السَّكْرَانِ]
قَوْلُهُ: أَحْكَامُ السَّكْرَانِ. يَعْنِي مِنْ إسْلَامِهِ وَغَيْرِهِ وَكَانَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى.
(٢) قَوْلُهُ: خَاطَبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَنَهَاهُمْ حَالَ سُكْرِهِمْ.
أَقُولُ: بَقِيَ لِهَذَا الْكَلَامِ تَتِمَّةٌ حَتَّى يَتِمَّ الْمَرَامُ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ وَالسُّكْرُ لَيْسَ بِمُنَافٍ لِلْخِطَابِ إذْ لَوْ كَانَ مُنَافِيًا لَصَارَ كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ إذَا سَكِرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْخِطَابِ فَلَا تُصَلُّوا لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: ٤٣] حَالٌ وَالْأَحْوَالُ شُرُوطٌ وَيَصِيرُ كَقَوْلِكَ لِلْعَاقِلِ إذَا جُنِنْتَ فَلَا تَفْعَلْ كَذَا وَفَسَادُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْخِطَابَ إلَى حَالَةٍ مُنَافِيَةٍ لَهُ وَلَمَّا صَحَّ هَهُنَا عَرَفْنَا أَنَّهُ أَهْلٌ لِلْخِطَابِ فِي حَالِ السُّكْرِ زَجْرًا لَهُ
(٣) قَوْلُهُ: إلَّا فِي ثَلَاثٍ الرِّدَّةُ إلَخْ. أَقُولُ فِي الْخَانِيَّةِ فِي بَابِ الْخُلْعِ: خُلْعُ السَّكْرَانِ جَائِزٌ وَسَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ إلَّا الرِّدَّةَ وَالْإِقْرَارَ بِالْحُدُودِ وَالْإِشْهَادَ عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.