(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((الْحَادِي عَشَرَ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ وُجُوبِ مَحَبَّتِهِ وَمُوَالَاتِهِ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأَمَّهُمَا فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَرَوَى ابْنُ خَالَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: من أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِقَصَبَةِ الْيَاقُوتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا، كُونِي، فَكَانَتْ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ: حُبُّكَ إِيمَانٌ وَبُغْضُكَ نِفَاقٌ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُحِبُّكَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مُبْغِضُكَ، وَقَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ أَهْلًا لِذَلِكَ، فَأَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي. وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا وَلِيِّي وَأَنَا وَلِيُّهُ، عَادَيْتُ مَنْ عَادَى، وَسَالَمْتُ مَنْ سَالَمَ. وَرَوَى أَخْطَبُ خَوَارَزْمَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: جَاءَنِي جِبْرِيلُ من عند الله بورقة خضراء مكتوب فيها بياض: إِنِّي قَدِ افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي. وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً مِنْ طُرُقِ الْمُخَالِفِينَ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ لِلْإِمَامَةِ)) .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ النَّقْلِ، وَهَيْهَاتَ لَهُ بِذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((رَوَاهُ أَحْمَدُ)) فَيُقَالُ: أَوَّلًا: أَحْمَدُ لَهُ الْمُسْنَدُ الْمَشْهُورُ، وَلَهُ كِتَابٌ مَشْهُورٌ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ)) رَوَى فِيهِ أَحَادِيثَ، لَا يَرْوِيهَا فِي الْمُسْنَدِ لِمَا فِيهَا مِنَ الضَّعْفِ، لِكَوْنِهَا لَا تَصْلُحُ أَنْ تُروى فِي الْمُسْنَدِ، لِكَوْنِهَا من
مَرَاسِيلَ أَوْ ضِعَافًا بِغَيْرِ الْإِرْسَالِ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ زَادَ فِيهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ زِيَادَاتٍ، ثُمَّ إِنَّ الْقَطِيعِيَّ - الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ - زَادَ عَنْ شُيُوخِهِ زِيَادَاتٍ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.
وَهَذَا الرافضي وأمثاله من شيوخ الرافضة الجهّال، فَهُمْ يَنْقُلُونَ مِنْ هَذَا الْمُصَنَّفِ، فَيَظُنُّونَ أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ الْقَطِيعِيُّ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ نَفْسُهُ، وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ شيوخ أحمد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.