وَقدْ ذكرَ البُخارِيُّ فِي «صَحِيْحِهِ» (٤٩٢٠) هَذَا المعْنَى عَن ِ ابْن ِ عَبّاس.
وَذكرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطبَرِيُّ وَغيْرُهُ فِي «التَّفسِيرِ» عَنْ غيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلف.
وَذكرَهُ وَثِيْمَة ُ وَغيْرُهُ فِي «قصَص ِ الأَنبياءِ» مِنْ عِدَّةِ طرُق.
وَقدْ بَسَطتُ الكلامَ عَلى أُصُوْل ِ هَذِهِ المسَائِل ِ فِي غيْرِ هَذَا الموْضِع.
وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ فِي السَّفرِ لِزِيَارَةِ المشَاهِدِ التي عَلى القبوْرِ: أَهْلُ البدَعِ مِنَ الرّافِضَةِ وَنحْوِهِمْ، الذِيْنَ يُعَطلوْنَ المسَاجِدَ، وَيُعَظمُوْنَ المشَاهِدَ، يَدَعُوْنَ بيوْتَ اللهِ التي أَمَرَ أَنْ يُذْكرَ فِيْهَا اسْمُهُ، وَيُعْبَدَ وَحْدَهُ لا شَرِيْك َ لهُ، وَيُعَظمُوْنَ المشَاهِدَ التي يُشْرَك ُ فِيْهَا، وَيُكذَبُ، وَيُبْتَدَعُ فِيْهَا دِيْنٌ لمْ يُنَزِّل ِ الله ُ بهِ سُلطانا.
فإنَّ الكِتَابَ وَالسُّنَّة َ، إنمَا فِيْهمَا ذِكرُ المسَاجِدِ دُوْنَ المشَاهِدِ، كمَا قالَ تَعَالىَ: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.
وَقالَ تَعَالىَ: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}.
وَقالَ تَعَالىَ: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}.
وَقالَ تَعَالىَ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}.
وَقالَ تَعَالىَ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.