وَلا قبْرًا مُشْرِفا إلا َّ سَوَّيته» رَوَاهُ الجمَاعَة ُ إلا َّ البخارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ (١)) اه.
وَقالَ شَيْخُ الإسْلامِ أَبوْ العَبّاس ِ ابْنُ تَيْمية َ في «اخْتِيَارَاتِهِ» (ص١٣٣): (وَيَحْرُمُ الإسْرَاجُ عَلى القبوْرِ، وَاتّخاذُ المسَاجِدِ عَليْهَا، وَبَيْنَهَا، وَيتعَينُ إزَالتهَا، وَلا أَعْلمُ فِيْهِ خِلافا بَيْنَ العُلمَاءِ المعْرُوْفِين) اه.
وَقالَ أَيضًا رَحِمَهُ الله ُ- كمَا في «مَجْمُوْعِ فتاوَاهُ» (١٧/ ٤٥٤) -: (كذَلِك َ قالَ العُلمَاءُ: يَحْرُمُ بناءُ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، وَيَجِبُ هَدْمُ كلِّ مَسْجِدٍ بُنيَ عَلى قبر).
وَقالَ العَلامَة ُ أَبوْ عَبْدِ اللهِ ابْنُ قيِّمِ الجوْزِيةِ رَحِمَهُ الله ُ في «إغاثةِ اللهْفان» (١/ ٢٠٩ - ٢١٠): (فمِنَ الأَنْصَابِ: مَا قدْ نصَبهُ الشَّيْطانُ لِلمُشْرِكِيْنَ، مِنْ شَجَرَةٍ، أَوْ عَمُوْدٍ، أَوْ وَثن ٍ، أَوْ قبْرٍ، أَوْ خَشَبَةٍ، أَوْ عَيْن ٍ وَنحْوِ ذلك.
وَالوَاجِبُ: هَدْمُ ذلِك َ كلهِ، وَمَحْوُ أَثرِهِ، كمَا أَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ الله ُ عَنْهُ بهَدْمِ القبوْرِ المشْرِفةِ وَتَسْوِيَتِهَا باِلأَرْض ِ، كمَا رَوَى مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (٩٦٩) عَنْ أَبي الهيّاجِ الأَسَدِيِّ قالَ: قالَ لِي عَلِيٌّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ: «أَلا أَبعَثك َعَلى مَا بَعَثنِي عَليْهِ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ لا أَدَعَ تِمْثالا ً إلا َّ طمَسْتهُ، وَلا قبْرًا مُشْرِفا إلا َّ سَوَّيته».
(١) - رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (١/ ٨٩و١٢٩) وَمُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (٩٦٩) وَأَبوْ دَاوُوْدَ (٣٢١٨) وَالتِّرْمِذِيُّ (١٠٤٩) وَالنَّسَائِيّ (٢٠٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.