وَمَسَالِكِ الأَخْيَار» (١)
في «المجْلِس ِ السّابعَ عَشَرَ» في شَرْحِهِ حَدِيْثَ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا مَرْفوْعًا «لعْنة ُ اللهِ عَلى اليهُوْدِ وَالنَّصَارَى، اتخذُوْا قبوْرَ أَنبيَائِهمْ مَسَاجِدَ» قالَ: (هَذَا الحدِيْثُ مِنْ صِحَاحِ «المصَابيْحِ»، رَوَتهُ أَمُّ المؤْمِنِيْنَ عَائِشَة ُ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا.
وَسَببُ دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى اليهُوْدِ وَالنَّصَارَى باِللعْنَةِ: أَنهُمْ كانوْا يُصَلوْنَ في الموَاضِعِ التِي دُفِنَ فِيْهَا أَنبيَاؤُهُمْ:
إمّا نظرًا مِنْهُمْ، بأَنَّ السُّجُوْدَ لِقبوْرِهِمْ تعْظِيْمٌ لها، وَهَذَا شِرْك ٌ جَلِيٌّ، وَلهِذَا قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قبْرِي وَثنا يُعْبَد».
أَوْ ظنًّا مِنْهُمْ، بأَنَّ التَّوَجُّهَ إلىَ قبوْرِهِمْ باِلصَّلاةِ أَعْظمُ وَقعًا عِنْدَ اللهِ تعَالىَ - لاشْتِمَالِهِ عَلى أَمْرَيْن ِ: عِبَادَةِ اللهِ تعَالىَ، وَتَعْظِيْمِ أَنبيَائِهِ -
(١) - كِتَابٌ مُفِيْدٌ، انتَقى مُؤَلفهُ مِئَة َ حَدِيْثٍ مِنْ أَحَادِيْثِ «مَصَابيْحِ السُّنَّةِ» لِلبَغوِيِّ، ثمَّ شَرَحَهَا فِيْهِ، في مِئَةِ مَجْلِس ٍ، وَأَطالَ في شَرْحِهَا.لهُ نسَخٌ خَطية ٌ كثِيْرَة ٌ في العَالمِ، مِنْهَا اثنتَا عَشْرَة َ نسْخة ً خَطية ً أَصْلِيَّة ً في «مَرْكزِ الملِكِ فيْصَل لِلبحُوْثِ وَالدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّةِ» باِلرِّياض ِ، مَحْفوْظة ً باِلأَرْقامِ: (٠٠٤٠٨)، (٠٢٢٧٨)، (٠٣٣٢٥)، (٠٤٢٤٥)، (٠٦٥٤٢)، (٠٧٩٩٣)، (٠٨٠٠٩)، (٠٨٧٩٨)، (٠٩٠٠١)، (٠٩٤٤٢)، (٠٩٧٧٠)، (١١٥٥٩). وَنسْخة ٌ مُصَوَّرَة ٌ عَن ِ «المتْحَفِ البرِيْطانِيّ»، مَحْفوْظة ٌ بالمرْكزِ أَيْضًا برَقمِ: (ب٩١٦٤ - ٩١٦٩)، وَلا أَعْلمُ أَنهُ مَطبوْع.وَقدْ طبعَتْ رِسَالة ٌ فِيْهَا: أَرْبَعَة ُ مَجَالِسَ مِنْهُ فقط، وَسُمِّيَتْ «المجَالِسُ الأَرْبَعَة ُ مِنْ مَجَالِس ِ الأَبْرَارِ»، كانَ المجْلِسُ الأَوَّلُ مِنْهَا «في بَيَان ِ عَدَمِ جَوَازِ الصَّلاةِ عِنْدَ القبوْرِ، وَالاسْتِمْدَادِ مِنْ أَهْلِهَا، وَاتِّخَاذِ السُّرُوْجِ وَالشُّمُوْعِ عَليْهَا»، وَهَذَا هُوَ المجْلِسُ السَّابعَ عَشَرَ في الأَصْل ِ، وَفِيْهِ شَرْحُ حَدِيْثِ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا السّابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.