وَكذَلِك َ لهمْ فِي مَعَانِي الحرُوْفِ، وَالقطعِ، وَالوَصْل ِ، وَالهمِّ، وَالشَّكل ِ، وَالنَّصْبِ، وَالرَّفعِ، مَا لا يُحْصَرُ، وَلا يَطلِعُ عَليْهِ إلا َّ هُمْ.
وَكذَلِك َ لهمُ الاطلاعُ عَلى مَا هُوَ مَكتُوْبٌ عَلى أَوْرَاق ِ الشَّجَرِ وَالماءِ وَالهوَاءِ، وَمَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، وََمَا هُوَ مَكتُوْبٌ عَلى صَفحَةِ قبَّةِ خَيْمَةِ السَّمَاءِ، وَمَا فِي جِبَاهِ الإنس ِ وَالجِنِّ، مِمّا يَقعُ لهمْ فِي الدُّنيا وَالآخِرَة.
وَكذَلِك َ لهمُ الاطلاعُ عَلى مَا هُوَ مَكتُوْبٌ بلا كِتَابةٍ مِنْ جَمِيْعِ مَا فوْقَ الفوْقِيِّ، وَمَا تَحْتَ التَّحْتيِّ، وَلا عَجَبَ مِنْ حَكِيْمٍ يتلقى عِلمًا مِنْ حَكِيْمٍ عَلِيْم. فإنَّ مَوَاهِبَ السِّرِّ اللدُنِيِّ، قدْ ظهَرَ بَعْضُهَا فِي قِصَّةِ مُوْسَى وَالخضِرِ عَليْهمَا السَّلام).
وَكانَ يَقوْلُ (١/ ١٥٧): (أَنا مُوْسَى عَليْهِ السَّلامُ فِي مُنَاجَاتِهِ، وَأَنا عَلِيٌّ فِي حَمْلاتِهِ. أَنا كلُّ وَلِيٍّ فِي الأَرْض ِ، خَلعْتُهُ بيَدَيَّ، أَلبَسُ مِنْهُمْ مَنْ شِئْتُ. أَنا فِي السَّمَاءِ شَاهَدْتُ رَبِّي، وَعَلى الكرْسِيِّ خَاطبْتهُ، أَنا بيَدَيَّ أَبوَابُ النّارِ غلقتهَا، وَبيَدَيَّ جَنَّة ُ الفِرْدَوْس ِ فتَحْتُهَا. مَنْ زَارَنِي أَسْكنْتُهُ جَنَّة َ الفِرْدَوْس).
ثمَّ قالَ: (وَقدْ كنْتُ أَنا وَأَوْلِيَاءُ اللهِ تَعَالىَ أَشْيَاخًا فِي الأَزَل ِ، بَينَ يَدَي قدِيْمِ الأَزَل ِ، وَبَينَ يَدَي رَسُوْل ِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَخْلعَ عَلى جَمِيْعِ الأَوْلِيَاءِ بيَدَيَّ، فخلعْتُ عَليْهمْ بيَدَيَّ، وَقالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا إبْرَاهِيْمُ أَنتَ نقِيْبٌ عَليْهمْ») إلىَ آخِرِ خُرَافاتِه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.