فصل
ثمَّ ذكرَ الشَّعْرَانِيُّ أَيضًا (١/ ١٦١): أَنَّ مِنْ أَصْحَابِ البدَوِيِّ (مُحَمَّدًا قمرَ الدَّوْلة).
وَلمْ تَكنْ صُحْبتهُ لهُ عَنْ مُلازَمَةٍ، وَإنمَا أَتتهُ هَذِهِ الصُّحْبَة ُ وَهَذَا الفضْلُ مِنْ شُرْبهِ لِمَاءِ بطيْخةٍ كانَ قدْ شَرِبهُ البدَوِيُّ ثمَّ تقيَّأَهُ! في حِين ِ غيْبَةٍ مِنْ أَصْحَابه.
فكانَ بهَذَا مِنْ خَاصَّةِ البدَوِيِّ! حَتَّى قالَ فِيْهِ بَعْدَ شُرْبهِ قيْئَهُ: (أَنتَ قمرُ دَوْلةِ أَصْحَابي)!
فلمّا عَادَ أَصْحَابُ البدَوِيِّ، وَعَلِمُوْا بخبرِ قمَرِ الدَّوْلةِ مَعَ البدَوِيِّ حَسَدُوْهُ! حَتَّى أَنَّ عَبْدَ العَال ِ- أَحْدَ كِبَارِ مُرِيْدِي البدَوِيِّ، وَالقائِمَ بَعْدَهُ مَكانهُ - طلبَ قمَرَ الدَّوْلةِ لِيقتلهُ! حَسَدًا لهُ عَلى مَكانتِهِ هَذِهِ مِنَ البدَوِيِّ! لكِنَّهُ لمْ يَظفرْ بهِ، فعثرَتْ فرَسُ قمَرِ الدَّوْلةِ بهِ - وَهُمْ في طلبهِ - فسَقط َ في بئْرٍ، فوَقفَ عَبْدُ العَال ِ وَمَنْ مَعَهُ عَلى البئْرِ يَنْتَظِرُوْنَ قمَرَ الدَّوْلةِ لِيَخْرُجَ لِيَقتلوْهُ، فلمْ يَخْرُجْ! ثمَّ عَلِمُوْا بخرُوْجِهِ مِنْ بئْرٍ أُخْرَى في قرْيةٍ بَعِيْدَة! فلمْ يَطلبوْهُ بَعْدَهَا.
وَذكرَ الشَّعْرَانِيُّ عَنْ نفسِهِ -هُوَ- في «طبقاتِهِ» في تَرْجَمَةِ البَدَوِيِّ (١/ ١٦١): أَنَّ شَيْخَهُ محمَّدًا الشِّنّاوِيَّ، قدْ أَخَذَ عَليْهِ العَهْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.