قالَ: تَحَدَّرَتْ عَليْهِ مِنَ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيةِ، وَفِيْهمْ شَيْطانٌ مَعَهُ شُعْلة ٌ مِنْ نارٍ يُرِيْدُ أَنْ يُحْرِقَ بهَا رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قالَ: فرُعِبَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَتاهُ جِبرِيْلُ عَليْهِ السَّلامُ فقالَ: «يَا مُحَمَّدُ قلْ!»
قالَ: «مَا أَقوْلُ؟»
قالَ: «قلْ أَعُوْذُ بكلِمَاتِ اللهِ التّامّاتِ، التي لا يجَاوِزُهُنَّ برٌّ وَلا فاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلقَ وَذرَأَ وَبرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيْهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْض ِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِيْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَن ِ الليْل ِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كلِّ طارِق ٍ يَطرُقُ إلا َّ طارِقا يَطرُقُ بخيْرٍ يَا رَحْمَن».
قالَ: «فطفِئَتْ نارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ الله ُ عَزَّ وَجَلّ» رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِه» (٣/ ٤١٩).
وَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» (٥٤٢): عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَنهُ قالَ: قامَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلي، فسَمِعْنَاهُ يَقوْلُ: «أَعُوْذُ باِللهِ مِنْك».
ثمَّ قالَ: «أَلعَنك َ بلعْنَةِ اللهِ» ثلاثا، وَبسَط َ يدَهُ كأَنهُ يتنَاوَلُ شَيْئًا.
فلمّا فرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قلنا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! سَمِعْنَاك َ تَقوْلُ شَيْئًا فِي الصَّلاةِ، لمْ نسْمعْك َ تقوْلهُ قبْلَ ذلِك َ، وَرَأَيناك َ بسَطتَ يدَك؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.